الأحد 9 جمادى الآخر 1439 هـ :: 25 فبراير 2018 م
مناشط الشيخ
  • يتم بث جميع البرامج عبر قناة زاد واليوتيوب والفيس بوك وتويتر وبرنامج مكسلر
  • برنامج (مجالس الأحكام)، يبث مباشرة كل ثلاثاء الساعة 9 مساءً بتوقيت مكة المكرمة
  • برنامج (قيمنا) التلفزيون، يبث مباشرة كل أربعاء الساعة 9:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة
  • برنامج ( بصائر ) التلفزيوني، يبث مباشرة كل جمعة الساعة 9:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة

60- الريكي في ميزان الشريعة


عناصر المادة
أهم أصول العقيدة الإسلامية:
من أسباب فساد العقيدة الإسلامية:
من وسائل التَّلبيس لترويج الطَّاقة:
ماهو العلاج بالريكي:
أين بدأت تطبيقات الريكي؟ وما أصلُها؟
الانحرافات العقدية في الريكي:
دورات الطَّاقة والتَّشبُّه بالكفَّار:
أمثلةٌ لطقوس العلاج بالريكي:
بعض المبادئ والمعتقدات التي يتبناها أصحاب دورات الطَّاقة:
شرك أصحاب هذه الدَّروات أعظم من شرك عُبَّاد الأصنام:
نظريات الطَّاقة وعقيدة وحدة الوجود:
عقيدة وحدة الوجود منتهى الألحاد:
من الإنحرافات في دروات الريكي: تأليه الذَّات:
إلى ماذا تؤول هذه الدَّورات:
من الإنحرافات في دورات الريكي: الإعتقاد بالأسباب:
الأسباب والمسبِّبات:
من الإنحرافات في دورات الريكي: الاعتماد والتَّوكُّل على الطَّاقة:
من الانحرافات في دورات الريكي: الاستعانة والاستغاثة الشركية:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
أهم أصول العقيدة الإسلامية:
00:00:15
 فنتمُّ الكلام بمشيئة الله تعالى عن دورات الطَّاقة، وما موقف التَّوحيد عقيدة الإسلام منها؟ وقد سبق أنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قد حذَّرنا من اتِّباع سنن من كان قبلنا، كطريقة اليهود والنَّصارى والفلاسفة، وغيرهم من أصحاب الدِّيانات الوثنية، وذكرنا جملة أصول عقدية يجب استصحابها عند الحديث عن مثل هذه الأمور، ومنها: أنَّ أعظم معروفٍ في العالم هو التَّوحيد: الذي هو حقٌّ الله على العبيد، وأعظم منكرٍ في العالم: هو الشِّرك، وأنَّ الشِّرك الأكبر يوجب الخلود في النَّار، وأنَّ الله لا يغفره، وأنَّ هناك من الأمور التي تنتشر بواسطها أنواعٌ من الشِّركيات: الشِّرك الأكبر الذي هو من نواقض الإسلام، وقلنا إنَّ نسبة تدبير أيِّ شيءٍ  في الكون لغير الله من الأمور التَّسييرية الكونية: كالخلق، والإيجاد، والإحياء، والإماتة، والرِّزق، وإنزال المطر، وتصريف الرِّياح ونحو ذلك، فنسبة أيِّ شيءٍ من هذه لغير الله فهذا شركٌ في الرُّبوبية، وكذلك إدِّعاء معرفة الغيب المستقبلي: كفرٌ بالله تعالى؛ لأنَّ من خصائص الرُّبوبية معرفة الغيب، وعرفنا أنَّ اعتقاد جواز الاهتداء بغير دين الإسلام بعد بعثة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم: كفرٌ أكبرٌ مخرجٌ عن الملَّة، قال الله تعالى:  وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ  [آل عمران: 85].
وعرفنا أنَّ عقيدة وحدة الوجود والتي تعني أنَّ كُلَّ ما ترى بعينك فهو الله والله هو هذا الكون، وأنَّ المخاليق وهذه الجمادات والنَّباتات والحيوانات مجرَّد صور، وأنَّ عقيدة وحدة الوجود التي تُبنى على أنَّ الله هو الكون: أنَّ هذا كفرٌ عظيمٌ بالله سبحانه وتعالى، فالله تعالى كان ولم يكن شيءٌ معه ولا قبله، وهو الذي خلق الكون وخلق السَّماوات والأرض سبحانه، وأنَّ المخلوق غير الخالق والمعبود غير العابد:  وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [النحل:73]. فالأصنام والأوثان مخلوقةٌ وليست جزءًا منه سبحانه، ولا هي هو كما يقول أصحاب وحدة الوجود.
من أسباب فساد العقيدة الإسلامية:
00:03:06
 وذكرنا أنَّ من أسباب فساد العقيدة: حركة التَّرجمة غير المنضبطة، التي فتحت كتب اليونان وكتب الفلسفة وترجمتها بلا تنقية ولا تصفية، وبذلك دخلت أشياءٌ من الأمور المصادمة للعقيدة على دين المسلمين، بل دخلت أشياءٌ من الخرافات والشَّعوذة، ودخلت الفلاسفات الشَّرقية النَّابعة من ديانات الهند والصِّين، ومن أديان الهندوسية والطَّاوية والبوذية أيضاً دخلت على المسلمين، وذكرنا أنَّ هذه الفلسفات الشَّرقية دخلت على المسلمين عبر ثلاثة منافذ:
المنفذ الأول: الاستشفاء والطِّب البديل، وأنَّ الطِّب البديل يُقصَد غير قضية الأعشاب، فمسألة الطِّب بالأعشاب هذه مسألةٌ أخرى، لكن تلبَّست بعض هذه الفلسفات الشَّرقية الكفرية بلباس الطِّب البديل.
ثانياً: بوابة الدَّورات: دورات التَّنمية البشرية وتطوير الذَّات، فالتَّنمية البشرية وتطوير الذَّات شيءٌ جميلٌ، فهناك دوراتٌ كما قلنا: إداريَّة واجتماعيَّة واقتصادية ومهارية مفيدةٌ، لكن عبر هذه البوابة دخلت هذه الفلسفات، وأيضاً ودخلت عبر الطُّرق الصُّوفية؛ فلا ننسى أنَّ الطُّرق الصُّوفية تأثَّرت بالبرهميَّة والزَّراتشتية والهندية -أديان الهند- وتأثَّرت بفلسفة وحدة الوجود، ولذلك فإنَّ بعض هذه الطُّرق فيها هذا الكفر العظيم، فيقولون: كُلُّ ما ترى بعينك فهو الله، ويقولون -تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا- أمورًا كثيرةً ومن الباطل في هذا:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا كلانا روحاني حللنا بدنا
اتحاد الخالق بالمخلوق: هذا موجودٌ في بعض طُرق الصُّوفية -طُرق الغلاة- وأنَّهم لا يُفرِّقون بين العابد والمعبود وبعضهم يقول: الفناء الاتحاد: يدخل الخالق في المخلوق، وذكرنا عقيدة وحدة الوجود وفلسفة الفيض، يعني: أنَّ بعض الفلاسفة يعتقد أنَّ هناك عقلٌ كُليٌّ في الكون يفيض على العقول الأخرى من المعارف والإلهامات أشياءً كثيرةً، إذاً: وحدة الوجود وفلسفة الفيض وفلسفة الشكرات والأجسام السَّبعة والجسم الأثيري: هذه كُلُّها لها علاقةٌ بدورات الطَّاقة، وقد تأثَّرت هذه التَّطبيقات بالعديد من المذاهب الفكرية الملحدة المنتشرة في الغرب من الجهة الأخرى، مثل: مذهب الوجودية وإنَّه لا يُوجد في الكون إلَّا الإنسان، وأنَّ الإنسان هو كُلُّ شيءٍ في الكون فلا مجال عندهم لوجود الله، الإنسان والإنسان الكامل فقط، وهذه فيها مدارس مذهب المنفعة، ومذهب القوَّة مثل: فلسفة نيتشا وغيره، هذه الأفكار والمعتقدات الإلحادية الوثنية هي أصولُ كثيرٍ من التَّطبيقات والدَّورات التي يُعلِن عنها الآن في السُّوق: سوق الدَّورات المغلفة بدورات التَّنمية البشرية والعلاج بالطَّاقة الريكي الماكرو بايوتك، والعلاج بطاقة الأحجار الكريمة والألوان والكريستال، والعلاج بالأهرام أو الشَّكل الهرمي، بعضها تدخل في البرمجة اللُّغوية العصبية، فجزءٌ من البرمجة اللُّغوية –ولا نقول كُلُّ حتى نكون منصفين ودقيقين- بل إنَّك ترى أحيانًا مثل البرمجة اللغوية العصبية فيها حقٌّ وفيها باطلٌ في المقابل، ونحن الآن لا نتناول موضوع البرمجة اللغوية العصبية نحن نتكلَّم تحديدًا عن دورات الطَّاقة.
من وسائل التَّلبيس لترويج الطَّاقة:
00:07:35
 وذكرنا أنَّ من وسائل التَّلبيس عند القوم: تسميةُ عقائدهم الباطلة لنشرها بأسماء علميَّة أكاديمية، مثل: كلمةُ الطَّاقة التي تُوهِم أنَّها الطَّاقة الفيزيائية الإشعاعية النَّووية، الطَّاقة الكهربائية، والطَّاقة هذه شيءٌ يحتاجها النَّاس فيوهمونهم أنَّ مذهبهم مذهبٌ قائمٌ على علمٍ حقيقيٍّ أو علمٍ صحيحٍ أو علمٍ نظريٍّ له إثباتاتٌ، بينما كما يقول العامة: اسمٌ على اسمٍ فقط، ليس هذا هو هذا وما يُسمى بالطَّاقة أمورٌ مأخوذةٌ من تلك الفلسفات كما سنبيِّن بمزيدٍ من التَّفصيل، بالإضافة إلى ما تقدَّم وكيف ظهرت تطبيقاتُ العلاج والاستشفاء بالطَّاقة في العصر الحديث؟
ماهو العلاج بالريكي:
00:08:27
 ومن هذه التَّطبيقات التي بدأنا الحديث عنها بالأمس: العلاج بالريكي، والريكي: اسم لمجموعة برامجٍ تدريبيةٍ وتطبيقاتٍ علاجيةٍ استشفائيةٍ تعتمد على الاعتقاد بالطَّاقة الكونية كي، والجسم الأثيري المحيط بالجسم المادي وما يتَّصل به الشكرات، وتُقدِّم لتطوير النَّفس والقدرات ولإكساب المتدرِّبين قوةَ الشِّفاء الذَّاتية وقوة العلاج للآخرين بمجرَّد اللَّمس، وإنِّ المتدرِّب في دورات الطَّاقة سيصل إلى مراتب يحصل على الشِّفاء لنفسه أو لغيره باللَّمس أو بأمورٍ أخرى، يفسَّر المرض في مذهب الريكي أو في طريقة الاستشفاء بالريكي يقولون: المرض اختلالُ توازنِ الطَّاقة في جسم الإنسان، والشِّفاء من خلال استعادة توازن الطَّاقة وتوازن العناصر الخمسة، كما هو مقرَّرٌ في فلسفة الاستشفاء الشَّرقية.
أين بدأت تطبيقات الريكي؟ وما أصلُها؟
00:09:32
 بدأت تطبيقات الريكي في اليابان على يد ميكاوا يوسوي، وكان أصلها دراسةُ معجزات الإبراء في النَّصرانية وعند بوذا، وخرج ميكاوا بعد دراسة هذا كُلِّه وصيام واحداً وعشرين يوماً بمبادئ الريكي، فإذاً هذا الشَّخص هو الذي وضع هذا المبدأ الاستشفائي: الريكي، فالعلاج بالريكي ياباني وميكاوا يوسوي هذا درس الاستشفاء عند النَّصرانية والبوذية وصامَ واحداً وعشرين يوماً ليَخرج علينا بهذا المذهب ويؤسِّس ما يُعرف بطاقة الإبراء الكونية، فهو اكتسبها من داخله ويعالج بها الآخرين، ريكي مكوَّنة من شقَّين: ري، وكي، ري بمعنى: الرُّوح: وهي طاقة قوة الحياة في الجسم، والموجودة في جهاز الطَّاقة في الجسم الأثيري، وكي بمعنى: الكونيَّة، فإذاً ريكي: الطَّاقة الكونية، طاقةُ الإبراء.
ما هي وظيفة خبير الطَّاقة؟ أن يفتح الشكرات ويتمُّ التَّدريب على تسليك مسارات الطَّاقة في الجسم الأثيري، قلنا: إنَّ من فلسفات الأديان الشَّرقية الوثنية: وجود خمسة أجساد ومنها هذا الجسد اللَّحم والدَّم هذا، ومنها ما يُسمى بالجسد الأثيري: أنَّ كُلَّ جسدٍ له هالةٌ تُحيط به، وهذا الأثير المحيط عند طريقة ستدخل الطَّاقة التي تُشفي، وأنّض هذه الطَّاقة التي ستُدخِل عبر الجسم الأثيري إلى الإنسان: هي أساسُ الحياة ومنبعُ الصِّحة ومصدر السَّعادة وتطيل العمر، ونحو ذلك من الخرافات والشَّعوذات، ولضمان تدفُّق كمال الطَّاقة في الجسم: تعتمد طريقةُ التَّنفس التَّحولي والتَّأمُّل الإرتقائي، فهذا كُلُّه يُمارَس في الدَّورات، دورةٌ يُعلَن عنها ويقول: مدرِّب أو معتمدٌ عالميٌّ ومن هذا الكلام، وقد يكون فعلاً مدرِّب وعالميٌّ ولكن على ماذا مدرِّب على الكفر والشِّرك والشَّعوذة؟ والمشكلة أنَّ عدداً من النِّساء والرِّجال يدفعون المال لنحر العقيدة.
الانحرافات العقدية في الريكي:
00:12:45
 من الانحرافات الواضحة العقدية في الريكي: الاعتقاد الباطل بوجود مثل هذه الطَّاقة الكونية: طاقةُ الإبراء الكلي وأنَّها تُشفي، ونحن نعلم أنَّ من أولويات توحيد الرُّبوبية: أنَّ الله هو الشَّافي، وقد قال عليه الصَّلاة والسَّلام: أنت الشَّافي لا شفاء إلَّا شفاؤك [رواه البخاري: 5351، ومسلم: 2191].
فلا يشفي إلَّا هو سبحانه وتعالى، إذاً التَّأصيل لموضوع: أنَّ الطَّاقة تشفي هذا مصادمٌ لتوحيد الرُّبوبية مصادمةً واضحةً جداً، ومنازعةً لله؛ لأنَّه من خصائص الله: أنَّه يشفي ولا يشفي أحدٌ غيره، فعندما يُقال إنَّ الطَّاقة تُشفي: ما معنى ذلك؟ الذين يُريدون الأسلمة -بزعمهم- ووضع طلاءٍ إسلاميٍّ على الدَّورات هذه لتسويغها للنَّاس حتى يقبلها المسلمون لن يقولوا في الدَّورة أنَّ الريكي هذا يشفي؛ ولكن ممكن يقولون: أنَّ الريكي يُعالج وهذا دواءٌ، وسنعرف بعد ذلك حتى هذه التَّحويلة غير مقبولةٍ شرعاً؛ لأنَّ جَعلَ ما ليس بسببٍ سبباً من الشِّرك، حتى لو كان شركاً أصغراً فحرامٌ، وإذالم يكن له وجود فهذا عبارةٌ عن تسويق للوهم والخرافة، وكُلُّ الاعتقادات الشِّركية والأوهام لا وجود لها، بل هي مأخوذةٌ من الدِّيانات الوثنية، واعتماد دورات الطَّاقة أو العمل بها والإقبال عليها من التَّشبُّه بالكفرة، وقد قال عليه الصَّلاة والسَّلام:  من تشبَّه بقومٍ فهو منهم [ رواه أبو داود: 4033، وحسنه الألباني في صحيح أبو داود: 4031]. رواه أبو داود وهو حديث صحيح.
والتَّشبُّه بالكفار حرامٌ فيما هو من خصائصهم، فإذا واحدٌ مشى مثل الوثنيين الشَّرقيين وعلى ذات المبادئ وبنفس الحركات؛ مثلاً يقولون: أغمض عينيك استقبل الشَّمس تأمَّل ركَّز فهذا طقوسُ عبادات القوم:  ومن تشبه بقوم فهو منهم .
سُئِل الشَّيخ ابن عثيمين رحمه الله: ما هو مقياس التَّشبه بالكفَّار؟ فقال: مقياس التَّشبُّه: أن يفعل المتشبِّه ما يختصُّ به المتشبَّه به، فالتَّشبُّه بالكفَّار: أن يفعل المسلم شيئاً من خصائصهم. [مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين3/47].
إذاً ما رأيُكم مثلاً بالأعياد: هل هي من الخصائص؟ عيدٌ مثلاً للنَّصارى وعيدٌ لليهود وعيدٌ للمجوس هل الأعياد من الخصائص؟ ماذا تقولون؟
نعم فالأعياد ليست من قضايا العادات والتَّقاليد، بل الأعياد من قضايا العقيدة، ولذلك كُلُّ دينٍ له أعيادٌ، فالنَّصارى لهم أعيادٌ واليهود لهم أعيادٌ والبوذيون لهم أعيادٌ والهندوس لهم أعيادٌ، وتمارس فيها طقوسٌ ولها علاقةٌ بالعقيدة وبالاعتقادات، الأعياد فيها أشياءٌ دينيَّة بالإضافة إلى ما يفعلونه فيها من المنكرات والفواحش، لكن الأعياد قضيةٌ دينيةٌ وليست قضية دنيوية أو مجرَّد عادات وتقاليد.
دورات الطَّاقة والتَّشبُّه بالكفَّار:
00:16:18
 الآن ما يُفعل في دورات الطَّاقة والتَّدريب عليها من الحركات التي تمارس هي من التَّشبه بالوثنيين في عباداتهم، فلو ذهبت إلى معبدٍ بوذيٍّ وتنظر إليهم ماذا يفعلون في عباداتهم؟ فسترى ما يمارس في بعض دورات الطَّاقة هو تشبُّهٌ بالكفَّار، فالخصوصية في الطُّقوس هذه واضحةٌ جداً، والاعتقادات المرتبطة بالطَّاقة الكونية المزعومة وترتيبات العلاج بها والأجواء التي تمارس فيها، وطريقة تحريك الأيدي والأجسام للمس الطَّاقة ومعاينتها أثناء العلاج، وقياس طاقة الإنسان كما يزعمون.
وقلنا: إنَّهم يُلبسون العملية بقضيةٍ أحيانًا: قياسات وأجهزة وما عليها أيُّ إثباتٍ علميٍّ حقيقيٍّ فيزيائيٍّ، مثلاً: حتى من جهات غربية أكاديمية أو منظمة الصِّحة العالمية لا يوجد، ويقولون إنَّ طريقة تحريك الأيدي والأجسام هذه للمس الطَّاقة ومعاينتها أثناء العلاج، وقياس طاقة الإنسان كما يزعمون ولمعرفة مواطن المرض في الجسم وهي المناطق التي تقل طاقتها، كُلُّ هذا من الأفعال التي وردت من الفلسفات والدِّيانات الشِّركية التي يقوم بها رهبانهم في التَّبت وفي المعابد الهندوسية، والتي نقلت أيضاً إلى الغرب وأضاف بعض الدَّجالين والمشعوذين الغربيين عليها أشياءً، ثُمَّ نُقلت إلينا وثنياتُ الشَّرقيين مضافًا إليهم بعض إلحاديات الغربيين، وبعضٌ من بني جلدتنا يمارسها من غير تعديل، وبعضهم يعمل عليهم طلاءً خارجياً لأسلمتها الأسلمة الوهمية لتنطلي وتروج بين المسلمين.
أمثلةٌ لطقوس العلاج بالريكي:
00:18:17
 خذ على سبيل المثال ما يقولونه هم في كتبهم، فهذا ليس من كلامنا هذا من كلامهم، يقولون: في جوٍّ هادئٍ وضوءٍس خافتٍ ووضعيةِ استرخاءٍ تامٍ يتمُّ التَّخاطُب مع أعضاء الجسم عضوًا عضوًا، بصوتٍ رتيبٍ خافض: كيف حالك يا رئتي؟ أنت سعيدةٌ وبصحةٍ جيدةٍ، كيف حالك يا معدتي؟ وهكذا، مع التَّركيز على الدَّاخل، وتخيُّل العضو وتأمُّل لونه وما يحيط به مع المحافظة على الشُّعور بالسَّلام والحبِّ لكُلِّ النَّاس، هذا أثناء الجلسة لابُدَّ أن تكون مستحضرًا لهذا الشُّعور، مع المحافظة على الشُّعور بالسَّلام والحبِّ لكُلِّ النَّاس وكُلِ الأرض بلا استثناءٍ، يعني: سواءً كان بوذياً أو هندوسياً أو صربياً أو وثنياً أو صليبياً أو يهودياً أو نصرانياً أو ملحداً أو شيوعياً بلا استثناء، لازم أن تشعر أثناء الجلسة العلاجية بالحبِّ والسَّلام نحو كُلِّ واحدٍ على وجه الأرض بلا استثناء، ومحوُ كُلِّ الطَّاقات السَّلبية من الجسم، وبعدها يزعمون أنَّه يتناغم الإنسان مع جسده وتتدَّفق الطَّاقة الكونية بسلاسةٍ فيه، ويشعر بتحسُّنٍ عام في صحته وسمو روحه، ولا ندري ماذا بعد الحق إلَّا  الضَّلال، وماذا بعد هذا إلَّا نحر العقيدة.
كذلك من الانحرافات الموجودة في الطَّاقة والريكي: الاحتواء على عقائد فاسدةٍ واضحةٍ، فهذه الممارسات في الريكي تهدف -كما يصرحون- إيصال النَّاس إلى الإشراق والعرفان الباطني، وخذ نصاً آخراً من النُّصوص لديهم: مع التَّدريب اليومي والتَّخلُّق بمثاليات الريكي يصبح الإنسان صاحب روحانية عالية لاسيما إذا أعطى اهتماماً خاصَّاً بالشكرات العلوية الخاصَّة بالرُّوحانيات وبالتَّدريج يصبح المتدرِّب ذا طاقةٍ عجيبةٍ تمكِّنه من علاج المرضى بلمسةٍ علاجية من يده، يعني: فالله قال عن عيسى:  وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي  [المائدة: 110].
أي: بإذن الله، وهؤلاء تعدُّوا عيسى عليه السَّلام وصار من عند أنفسهم، تعدُّوا معجزات الأنبياء، قالوا بالنَّص: وبالتَّدريج يصبح المتدرِّب ذا طاقةٍ عجيبةٍ تمكِّنه من علاج المرضى بلمسةٍ علاجيةٍ من يده، أو طاقةٍ قويةٍ يرسلُها له عن بعد، ولو عبر الشَّبكة العنكبوتية، أو عبر الهاتف، أنظر الدَّجل؛ لأنَّ فيها أخذ أموال فإذا تمَّ الإتفاق على الوقت وعرف المدرِّب -انظر هذا كلامهم بالنَّص- وعرف المدرِّب اسم المريض واسم أمِّه! بالله عليكم ما هذا؟ ألسنا نعرف من علامات المشعوذين أنَّهم يسألون عن اسم الأم؟ بلى نعرف أنَّ السَّاحر والمشعوذ يسأل عن اسم الأم، وهذا من سماتهم.
بعض المبادئ والمعتقدات التي يتبناها أصحاب دورات الطَّاقة:
00:21:46
 وهناك مجموعةٌ من المبادئ والمعتقدات التي يتبَّناها مؤسسوا ومروِّجوا هذه الخرافات، ويحرصون على نشرها وتسريبها للنَّاس من خلال البرامج والدَّورات، تتلَّخص في العقائد الآتية:
أولاً: الاعتقاد أنَّ الكُلَّ واحدٌ، فكُلُّ شيءٍ هو الإلهُ، والإله هو كُلُّ شيءٍ، وقلنا أنَّ هذه عقيدة وحدة الوجود الكفرية، فكُلُّ ما ترى بعينك فهو الله، وليس عندهم إلهٌ استوى على العرش، ولا على خلقه وسماواته سبحانه، ثُمَّ الاعتقاد بأنَّ الإنسان هو الإله أو جزءٌ من الإله على اختلافٍ بينهم، وعندهم مدارسٌ في هذا وآراء ومن أسمائه عندهم: المطلق الكُلِّي العقل الكُلِّي الطَّاو القوة العظمى والوعي الكلي وغير ذلك، وعندهم أنَّ الإنسان لا يموت حتى الآن فلو رأيت واحداً ميتاً فإنَّه ما مات بل روحه انتقلت إلى شيءٍ آخرٍ، وهذه عقيدة التَّقمص وتناسخ الأرواح الكفرية الباطلة، فمقتضى هذا إنكار عذابِ القبر ونعيمه، ولا توجد جنَّةٌ ولا نارٌ ولا بعثٌ، فما يصحل هي أراوح تطلع من جسد إلى جسدٍ، هذه المبادئ والعقائد هي أجزاءٌ أو صورٌ متنوِّعةٌ مأخوذةٌ من ضلال الكفر والإلحاد وتأليه الطَّبيعة وتأليه الوجود، ما هو العقل الكُلِّي والوعي الكامل والطَّاقة الكونية والقوَّة العظمى؟
هذه العقيدة أصلُ فكرِ أديان الشَّرقية الوثنية الطَّاوية البرهمية البوذية وغيرها، فلا وجود لديهم لإلهٍ خلَق السَّماوات والأرض سميعٌ بصيرٌ خلق العرش واستوى عليه سبحانه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه يعلم السِّرَّ وأخفى يُحيِي ويميت ويشفي ويمرض سبحانه، ويدبِّر الأمر كان ولم يكن شيءٌ معه، ويفنى كُلُّ شيءٍ ولا يبقى إلَّا هو، فلا فرق عندهم بين العالم والإله، فالكُلُّ هو الإله، يقول أحد المدرِّبين واصفًا مشاعر ممارسي الريكي عند الوصول إلى حالة النٍّرفانا المزعومة، وهي مرحلةٌ متقدِّمةٌ في الريكي: نُدرك في هذه اللَّحظات كم نحن ضئيلون ولا  نعرف إلا القليل عن جوهر الريكي تمامًا كحبة المطر بالنُّسبة للمحيط لهما نفس الطَّبيعة، وفي النِّهاية يمتزجان معاً ويصبحان شيئاً واحداً، هذه عقيدة الحلول الكفرية الباطلة، ماذا يقول النُّصيرية مثلاً؟
أنَّ الله حلَّ في عليِّ بن أبي طالب وأنَّ علي بن أبي طالب هو الله، وأنَّه لما قُتل صعَدَ إلى السَّماء وأنَّ السَّحابة مسكنُه وأنَّ الرَّعد صوته وأنَّ البرق بسمته، وإذا مرَّت السَّحابة فوقه يقول: السَّلام عليكم يا أبا الحسن، نظرية الحلول هذه عند القوم، وعند الدُّروز وبعض فرق الباطنية ستجد نفس الشَّيء.
شرك أصحاب هذه الدَّروات أعظم من شرك عُبَّاد الأصنام:
00:25:29
 وكذلك عقيدة تناسخ الأرواح هذه عقيدة وحدة الوجود لم يجرأ عُبَّاد الأصنام أن يقولوها، فعباد الأصنام إنَّما قالوا: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى  [الزمر: 3].
فكفَّار قريش كفَّار العرب ومشركوهم يفرِّقون بين الخالق والمخلوق، فإذاً لماذا تعبدون اللَّات والعُزَّى وهبل ومناة؟ يقولون: إنَّما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، وبعض المشركين أيضاً في هذه الأمَّة إذا قلت لهم: لماذا تعبد البدوي والرِّفاعي والشَّاذلي وأبي العباس والمرسي وعيدروس ومحيي الدِّين ابن عربي؟ ولماذا تُصرِفون لهم أنواعاً من العبادات؟ يقولون: هؤلاء أولياءٌ ونحن نفعل ما نفعل لهم ليقرِّبونا إلى الله زلفى وندخل بهم على الله.
إذاً: فهؤلاء تطوَّروا في الشِّرك وانتهوا إلى قضية أنَّ كُلَّ شيءٍ هو الله، لكن المشركون الأصليون يفرِّقون بين الخالق والمخلوق: وإذا سألتهم من خلق السماوات والأرض يقولون: الله، نظرية الطَّاقة تنتهي إلى أنَّه لا تفريق، قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن المشركين: "ومذهبهم منتهى مذهب الجهمية وهو في الحقيقة تعطيلُ الخالق" يعني: في النِّهاية سيصل إلى مرحلة لا خالق. [شرح العقيدة الأصفهانية: 162]. شرح العقيدة الأصفهانية.
وفي القرآن من الآيات التي تفرِّق بين الخالق والمخلوق فلا يمكن إنكاره واضحةٌ جداً، كقوله: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ [فاطر:11].
وقوله تعالى: أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ  [الرعد: 16].
وقال تعالى:  وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ   [الزخرف: 15]. لأنَّهم جعلوا لله الإناث وقالوا الملائكة إناثٌ، وقال تعالى عن طائفةٍ من العرب المشركين: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ * سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ  [الصافات: 158-159].
فالنَّصارى قالوا تزوَّج مريم وأنجب عيسى، وهذه الطَّائفة من مشركي العرب قالوا تزوَّج بسروات الجِنِّ، يعني: أشرافٌ وسادةٌ:  وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ  فحكم الله بكفر من جعل له من عباده جزءاً ونسب إليه شيئاً من خلقه، فكيف يكون الحكم فيمن ساوى بين الخالق والمخلوق؟ أو بين من قال إنَّه هو هو؟ وكيف لمسلم أن يعتقد بوحدة الوجود؟
نظريات الطَّاقة وعقيدة وحدة الوجود:
00:28:22
 إذا كان الإسلام قائماً على أنَّ الله خالقُ كُلِّ شيءٍ: فكيف يجمع بين الخالق الذي ليس قبله شيءٌ وليس بعده شيءٌ وليس فوقه شيءٌ وليس دونه شيءٌ وبين المخلوق المحدث الضعيف الذي يمرض ويموت؟ والله تعالى قد قال:  وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا [مريم: 9].
وقال الله: أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا  [مريم: 67].
كيف نسمح بنظريات الطَّاقة أن تُعربد بين أظهرنا وهي تخالف نصَّ القرآن في الأساسات والبدهيات والمبادئ الأُولى للتَّوحيد؟ قال تعالى:  وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ  [النحل: 73].
فمن خالف هذا فقد ناقض قطعيات القرآن والدِّين، ومن لوازم العقيدة الخبيثة هذه عقيدة وحدة الوجود أنَّ كُلَّ ما ترى بعينك فهو الله، والله كُلُّ شيء بل إنَّ بعضهم قال: الكثرة وهمٌ، يعني: أنت موجودٌ وترى هذا وهذا يراك هذه أوهامٌ، فما هناك إلَّا شيءٌ واحدٌ هو الله والكثرة وهمٌ، وعبَّر شعراؤهم عن هذا الكفر:
الرَّبُّ عبدٌ والعبد ربُّ ** يا ليت شعري من المكلَّف
إن قلت عبدٌ فذاك ربُّ ** وإن قلت ربٌّ أنَّى يُكلَّف
 وهذه النِّحلة الخبيثة تؤول إلى استحلال الفواحش والتَّسوية بين الإيمان والكفر، وأنَّ كل العقائد تؤول إلى الإيمان لدرجة  أنَّ بعض أصحاب وحدة الوجود صرَّحوا بأنَّ إبليس مؤمنٌ، وقالوا: إنَّ فرعون مؤمنٌ وصادقٌ وموسى ما فطن لما قال فرعون: أنا ربُّكم الأعلى، أليس كُلُّ شيءٍ هو الله عندهم؟ يعني: فرعون من الله فإذاً عندما قال: أنا ربُّكم الأعلى فكلامه صحيحٌ لكن موسى ما فهم هذا.
عقيدة وحدة الوجود منتهى الألحاد:
00:30:50
 عقيدة أصحاب وحدة الوجود وكلامهم يؤدِّي أيضاً إلى أن يُنسب لله سبحانه وتعالى أخسَّ الخلق وأخذل الموجودات؛ لأنَّ عندهم النَّجاسات منه، فالكلب والحمار منه، تعالى الله عمَّا يقولون علواً كبيراً، قال شيخ الإسلام رحمه الله: "القول أنَّ وجود كُلِّ شيءٍ هو عين وجود الخالق تعالى منتهى الإلحاد، ومما يعلم بالحسِّ والعقل والشَّرع أنَّه غاية الفساد، ولا مخلِّص من هذا إلَّا بإثبات الصِّفات لله مع نفي مماثلة المخلوقات: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ  [الشورى: 11].
وهو دين الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات". [درء تعارض العقل والنقل: 1/164].
قال ابن القيم: وبهذا يتبيَّن أنَّ الجهمية وإخوانهم من القائلين بوحدة الوجود ليس لهم إلهٌ معيَّنٌ في الخارج يؤلِّهونه ويعبدونه بل هؤلاء ألَّهوا الوجود المطلق الكُلِّي وأولئك ألهوا المعدوم الممتنع وجوده " وهذه كلمة الوجود: المطلق الكُلِّي، وهو عينُ ما يذهب إليه أهل الطَّاقة والريكي وجماعة البرانا والطَّاو هو نفسه مصطلحٌ واحدٌ، "وأتباع الأنبياء إلهُهم الله الذي لا إله إلا هو، الذي خلق السَّماوات والأرض خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى [طه:4-6]." قال ابن القيم في شفاء العليل: "وإثبات صفاتِ الكمال له وتنزيهه عن صفات النَّقائص والعيوب والاعتقاد بأنَّه فوق سماواته بائنٌ من خلقه منفصلٌ عنهم، تصعد إليه أعمالُهم على تعاقب الأوقات وتُرفع إليه أيديهم على تنوُّع الرَّغبات يخافونه من فوقهم ويرجون رحمته،  يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ [السجدة:5].  عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [السجدة:6]."[شفاء العليل 49].
وقال شيخ الإسلام: فهذه المقالات التي لا يعتقدها المسلمون ولا اليهود ولا النَّصارى ولا الصَّابئون ولا حتى مشركو العرب؛ وإنَّما هي قول المعطلَّة يعني: مثلُ وحدة الوجود الذين ينكرون وجود الصَّانع، وينكرون أنَّ الله ربَّ العالمين، وأنَّه خالق الخلق وهو حقيقة قول فرعون وقرامطة الباطنية الجاحدين لرب العالمين. [مجموع الفتاوى: 2/160].
من الإنحرافات في دروات الريكي: تأليه الذَّات:
00:33:26
 من الانحرافات في دورات الريكي: تأليه الذَّات، وهذه متقرِّرةٌ في عقيدتهم، فالنَّفس البشرية لها شيءٌ من خصائص الرُّبوبية عندهم، والإنسان عندهم شرارةٌ إلهيَّةٌ وجزءٌ من الكُلِّ الإلهي، ولذلك فهو يمتلك قدراتٍ إلهية مدفونة بداخله يمكن استخراجها وتنميتها، ففي الدَّورات هذه نقول: نحن نهدف إلى استخراج قدراتك الخارقة وتنمية هذه القُدرات، وليتهم يقصدون: سنستخرج قدراتك الخطابية والكتابية، ونعلِّمك الجرأة في الوقوف أمام مجتمعٍ كبيرٍ، وكيف تكتب بأسلوبٍ رشيقٍ، مثلاً: سنعلِّمك المهارات التَّفاوضية، وكيف تُبرم صفقاتٍ تجاريةً، وسنعلِّمك أصولاً في الحِوار والنِّقاش حتى تحافظ على الأدب، وكيف تقنع الآخرين، سنعلِّمك مهارة التَّواصل مع الجمهور كيف تكسب قلبَ زوجتك؟ سنعلمك كيف تُربِّي ابنك، سنعلِّمك كيف تُنظِّم ميزانية الأسرة، فلو كان ذلك لقلنا: تعالوا نستفيد معكم! لكن ليس هذا مبتغى القوم؛ وإنَّما استخراج القدرات والعملاق الذي بداخلك، أحياناً يُقصد به حقٌّ وأحيانًا يُقصد به باطلٌ، فإذا قصدوا: استخراج صفات الرُّبوبية التي عندك على حسب ما هو موجود في الريكي فهذا شركٌ عظيمٌ وكفرٌ بالله، فيقولون: أنت تمتلك قدراتٍ إلهيةٍ مدفونة بداخلك، يمكنك تنميتها والرُّقي بها إلى أن تصل إلى كمالك؛ لأنَّ عندهم قضية الإنسان الكامل، كما قلنا سابقًا: القوة الكاملة، ويقولون عن طريق بعض التَّقنيات التي أحيتها حركةُ العصر الجديد، هذا الكلام في البدع والرَّوحانيات الجديدة عيد اليسوعي صفحة29. بهذا الكمال عندهم في الريكي وفي الطَّاقة يصبح الإنسان رباً بيده السَّعادة والشَّقاوة والمرض والشِّفاء والموت والحياة، فماذا بقي لله؟ أين هذا من إمام الحنفاء وشيخ الأنبياء إبراهيم عليه السَّلام الذي قال عن ربه سبحانه الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ  [الشعراء: 78-80].
سبحانه وتعالى؟ فنسب الخلق والهداية والإحسان بالطَّعام والسَّقي والشِّفاء من المرض إلى الله وحده لا شريك له، وكيف يستغني المسلم عن ربِّه؟ وما فائدة العبودية إذاً: إذا سرنا على الريكي والطاو والطَّاقة؟ وما معنى الأعمال القلبية من الخوف والرَّجاء والاستعانة والتَّوكُّل والافتقار إلى الله إذا كان الإنسان قادراً على فعل كُلِّ شيءٍ ويشفي نفسه وغيره؟
إلى ماذا تؤول هذه الدَّورات:
00:37:21
 إنَّ نهاية هذه العقائد الباطلة التي اندَّست في هذه الدَّورات المنحرفة: أن تنتهي إلى التَّحرر من كُلِّ أنواع العبودية لله، وإيصال المتدرِّبين إلى مرحلة يقتنعون فيها أنَّهم هم والمعبود شيءٌ واحدٌ، فلا يبقى للعبادة معنى، فإذا ربطنا هذا بأنَّ كثيراً من هذه التَّطبيقات موضوع للعلاج والاستشفاء والمرض من الموَاطِن التي يتقرَّب فيها العبد إلى ربِّه عند الضَّعف، ويظهر عجزه أمام خالقه: تأتي هذه الدَّورات الاستشفائية لتقضي على مسألة التَّذلُّل لله، وطلب الشِّفاء منه لتقول: لا داعي أن تدعو ربَّك فأنت تملك الشِّفاء وعندك طاقةٌ في داخلك بالنَّقر وباللَّمس وبالتِّأمُّل والتَّركيز وإغماض العينين والاسترخاء والنُّور الخافت والتَّأمل إلى آخر الدَّجل والشَّعوذة، فأصلاً الواقع يُكذِّب ذلك، هات عِدَّة مرضى مثلاً بالسَّرطان يشرفون على الهلاك، وقل لهم: أغمضوا أعينكم وتأمَّلوا وركِّزوا وحرِّكوا أيديكم وانقروا ستة آلاف وستمائة وستة وستين مرَّةً، رُبَّما يموت هو وينقر هؤلاء، يريدون إخضاع النَّاس للريكي واللُّجوء إلى الطَّاقة بدلاً من اللُّجوء إلى الله، وتعديل مسارات الطَّاقة وتدفُّق الطَّاقة.
من الإنحرافات في دورات الريكي: الإعتقاد بالأسباب:
00:39:00
 من الانحرافات في دورات الريكي: الاعتقاد بأسبابٍ لم يدلُّ عليها الشَّرع ولا الواقع، وكُلُّ من اعتقد سبباً لم يدلُّ عليه الشَّرع ولا القدر، يعني: التَّجربة الواقع: فهذا شركٌ أصغرٌ؛ لأنه اعتقد سبباً وليس بسببٍ في قدر الله، والله سبحانه خلق الأسباب والمسبِّبات، فإذا اعتقد الإنسان أنَّ هذا سببٌ وليس بسببٍ شرعاً ولا قدراً فقد جعل نفسه شريكاً مع الله، وإذا قال: أنا لا أقول أنَّي أنَّي أخلق السَّبب ولا أعتقد أنَّ السَّبب هو يفعل بنفسه، بل هو مجرَّد سببٍ والله هو الذي يفعل؛ فهذا شركٌ أصغرٌ، يعني مثلاً: أنا لو قلت: إذا مسكت الخشبة هذه وقايةٌ من العين، والله لم يجعل مسك الخشب وقايةً من العين، ماذا سيكون مسكُ الخشب؟ حتى لو جاء شخصٌ وقال: أنا لا أعتقد أنَّ الخشب يشفي ولا يقِي من العين، وإنَّما أعتقد أنَّ الخشب سببٌ أعتقد أنَّه سببٌ للوقاية من العين، لكن الله هو الذي يقِي وهو الذي يدفع العين، وهذا سببٌ، فماذا نقول له؟ نقول: هذا شركٌ أصغرٌ؛ لأنَّك جعلت ما ليس بسببٍ سبباً، والله جعل من أسباب دفع العين مثلاً أو الوقاية منه المعوِّذتين والأدعية الصَّحيحة:  أعوذ بكلمات الله التَّامات من شرِّ ما خلق  [رواه مسلم: 2708].
مثلاً أن تُبرِّك على الشَّيء  اللهم بارك فيه اللهم بارك عليه  [رواه ابن حبان: 1680، قال شعيب الأرنؤوط: "إسناده صحيح على شرطهما"].
وحتى لو قلت إخفاء محاسن الشَّيء إذا خشيت عليه من العين فأخفيت محاسنه غطيته فسببٌ صحيحٌ من الواقع حتى لا يراه العائن أليس كذلك؟ لكن لو أقدمت على شيءٍ ليس له علاقة بالموضوع أبداً كأن قلت: سأمساك بالخشب حتى لا يستطيع العائن أن يصيبني، وأنا اعتقد أنَّ الله هو الذي يمنع، ولكن هذا سببٌ، نقول: هذا شركٌ أصغرٌ وإذا اعتقد أنَّ الخشب يمنع بنفسه فهذا شركٌ أكبرٌ.
الأسباب والمسبِّبات:
00:41:31
 فالله خلق الأسباب والمسببات وربط بينهما سبحانه فإذا اعتقد إنسانٌ أنَّ هذا الشَّيء سببٌ ولا دليل على أنَّه سبب لا من الشَّرع ولا من القدر فقد جعل نفسه شريكاً مع الله تعالى، وإذا اعتقد أنَّ هذا المخلوق هو الفاعل بذاته فهذا شركٌ أكبرٌ، قال شيخ الإسلام: فالرَّجاء ينبغي أن يتعلَّق بالله ولا يتعلَّق بالمخلوق ولا بقوَّة العبد ولا عمله، فإنَّ تعليق الرَّجاء بغير الله إشراكٌ، وإن كان الله قد جعل لها أسباباً فالسَّبب لا يستقل بنفسه بل لا بُدَّ له من معاون ولا بُدَّ أن يمنع المعارض المعوِّق له وهو لا يحصل ويبقى إلا بمشيئة الله تعالى ولهذا قيل: الالتفات إلى الأسباب: شركٌ في التَّوحيد، ومحو الأسباب: أن تكون أسباباً نقصٌ في العقل". [مجموع الفتاوى: 10/256].
يعني: لو قال شخصٌ: أنا لن أتخذ أسباباً أبداً، نقول: هذا نقصٌ في العقل، الله أمر باتخاذ الأسباب: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ  [مريم: 25].
علَّم الله عبادَه الأخذ بالأسباب مع أنَّها امرأةٌ وضعيفةٌ وفي حال النِّفاس والنَّخلة شجرةٌ قويةٌ، قال: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ  فالإعراض عن الأسباب بالكُلِّية قدحٌ في الشَّرع، وقال: وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ  [المائدة: 22].
ومن رجا مخلوقاً وتوكَّل عليه وترك التَّوكُّل على ربِّه فهذا ركونٌ للأسباب، والأسباب الوهمية التي لم يجعلها الشَّرع سبباً موجودة في هذه الاعتقادات الوثنية الباطلة.
من الإنحرافات في دورات الريكي: الاعتماد والتَّوكُّل على الطَّاقة:
00:43:11
 ومن الانحرافات في دورات الريكي: أن يجعل اعتماده وتوكُّله على الطَّاقة، وأن يُعلِّق القلب بذلك، وأن يستمدَّ من الطَّاقة الكونية ولا يستمدَّ العون من ربِّه، يقول أحد المدرِّبين: تعلَّم كيف تُثري حياتك بالريكي، ويمكنك الاعتماد على الريكي في أيِّ، انظر كيف أنَّه في الدَّورات يُعلِّمونهم ترك التَّوكُّل على الله ويؤصلون لهم ذلك: يمكنك الاعتماد على الريكي في أيِّ وقتٍ بدلاً من أن يقول له: اُذكر ربَّك واعتمد عليه في كُلِّ وقتٍ وتوكَّل عليه يقول يمكنك الاعتماد على الريكي في كُلِّ وقتٍ، ويقول المدرِّب هذا: إنَّه موجودٌ -يعني الريكي- لكي يُساعدك على تحقيق كُلِّ ما في نفسك ببساطة ويسر، فالأماني والأهداف تتحقَّق بالريكي، إذا تمنيت أو اشتهيت شيئاً فعليك بالريكي، انظر فوالله العظيم أنَّها مصادمةٌ للتَّوحيد، أين هذا من قول الله تعالى: وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ  [المائدة: 22].
فجعل التَّوكُّل شرطاً في الإيمان: وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ  [إبراهيم: 12]، وفي آيةٍ أخرى: وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ [يونس: 84].
فجعل دليلَ صحةِ الإسلام: التَّوكُّل على الله، إذا كان الطَّبيب الذي يمارس الطِّب والعالم به وبقواعد وأدويته لا يستطيع الشِّفاء؛ فالطَّبيب مجرَّد سببٍ والدَّواء الذي يصفه الطَّبيب مجرَّد سببٍ آخر، والذي خلق الأسباب والقادر على تفعيلها أو تعطيلها هو الله تعالى، قارنوا بين مدرِّبي الريكي وسوء أدبهم مع الله وبين آيات القرآن، قال شيخ الإسلام: "ولو استأجر طبيباً إجارةً لازمةً على الشِّفاء لم يجز؛ لأنَّ الشِّفاء غير مقدور له، فقد يشفيه الله وقد لا يشفيه، فهذا ونحوه مما تجوز فيه الجعالة دون الإجارة اللازمة". [مجموع الفتاوى: 20/ 507].
فكيف لو قال: يا دكتور أستأجرك أن تشفي المريض؟ هذا حرامٌ في جميع الحالات؛ لأنَّه لا يشفي إلَّا الله، وإذا قال: أستأجرك أن تعالج المريض هل يجوز؟ نعم؛ لأنَّ الطَّبيب بيده أن يعالج، ولو قال أستأجرك بألف على شفاء المريض والشَّافي هو الله؛ فمن جهة العقيدة لا إشكال لكن من جهة الفقه هناك إشكالٌ: أنَّ الإجارة لازمٌ تكون على عمل معلوم على شيءٍ معلومٍ وحصول الشِّفاء الله أعلم به، فمثلاً أقول له: تعال عالج المريض إذا شفي أعطيك ألفاً، فأستأجاره على الشِّفاء لا يجوز من النَّاحية الفقهية؛ لأنَّ العمل غير محددٍ، فيمكن أن يشتغل عليه ويشفى ويمكن يشتغل عليه عشر سنين ويشفى ويمكن يموت ولا يشفى فهذه الأجرة وما هو العمل مجهول.
من الانحرافات في دورات الريكي: الاستعانة والاستغاثة الشركية:
00:46:52
 ومن الانحرافات في دورات الريكي: الاستعانة والاستغاثة الشِّركية؛ لأنَّ الذي يدخل في الدَّورات هذه يطلب حضور الطَّاقة الكونية ليستعين في الجلسة العلاجية، بدليل ختمها بشكر الطَّاقة التي حضرت، كما ذكرت رفاء وجمان السَّيد في كتابها: الوجوه الأربعة للطَّاقة صفحة54، يعني: حتى يقوم هذا بشكر الطَّاقة التي حضرت في الجلسة العلاجية فهذا لا شكَّ أنَّه استعانة شركيةٌ، وهذا شيءٌ غير حاضرٍ وغير موجودٍ أصلاً، ولا يُدرك بالحسِّ، يقول شخصٌ آخرٌ: تعلَّم كيف تثري حياتك بالريكي، ويمكن الاعتماد على الريكي في كُلِّ وقت إنَّه موجودٌ لكي يساعدك على تحقيق كُلِّ ما في نفسك ببساطةٍ وييسرٍ كما تقدَّم، وقد تفاقم الأمر واستفحل حتى قال أحدهم: يبدو أنَّه يمكن أن تحصل على نتائجٍ أفضل بأن تطلب شفوياً من الشَّجرة أن تساعد الشَّخص المريض لأن يُشفى، هذا يقوله الدكتور أحمد توفيق في الشِّفاء بالطَّاقة الحيوية صفحة34.
فما الفرق بين المشركين الذين يستنجدون بالأشجار: يا فحل الفحول أعطيني زوجاً قبل الحول؟ ما الفرق؟ يعبدون من دون الله ما لا يضرُّ ولا ينفع: طلبٌ من الأشجار، هذا أحمد توفيق يقول: يبدو أنَّه يمكن أن تحصل على نتائج أفضل بأن تطلب شفوياً من الشَّجرة أن تُساعد الشَّخص المريض لأن يُشفى، ومع ذلك لازالت إعلانات دورات الريكي تتوالى، ادفعوا نقود لدوراتٍ تدريبية على الريكي، سيحصل المتدرِّبون على شهادةٍ مع من اللياين الذي يعود إلى مياكوا يسوي مؤسِّس منهج الريكي، وكرَّاسة تضمُّ تفاصيل المستوى الأول، وهو الرَّكيزة الأساسية في رحلة شفائك، كلما كان فهمك للمستوى الأول أعمق كُلَّما زاد جودة ممارستك لمنهج الريكي، فهناك مراكزٌ تُفتح للريكي الآن في الخليج وفي غيرها، ورغم وضوح ضلال الريكي وعقائده الكفرية إلَّا أنَّه لا زال هناك انتشارٌ له في أوساط المسلمين ومدرِّبون معتمدون ودورات، ويجعل الأسلمة طلاءً من خارج، ويحدِّثونك عن طاقة إيجابية وطاقة كونية، وهذه التي اكتشفها الهندوس والبوذ تخرج للعلاج، ثُمَّ يأسلمونها بأيِّ طريقةٍ يقولون: الريكي هو الرَّقية الشَّرعية، بل إنَّ بعضهم قال: إن الريكيين والطَّاقيين سيحسمون الخلاف في دخول رمضان والاختلاف حول الرُّؤيا، وذلك عن طريق طاقة الشُّهور، كُلُّ شهرٍ له طاقةٌ وشهر رمضان له طاقة، هذا يقوله الدَّجال النَّصاب أحمد عمارة الذي يقول بتحريف القرآن، ونفس هذا الكلام يقول: سنحسم موضوع الهلال، هذا أحمد عمارة يأتي ليعمل دوراتٍ هنا.
سنأتي إن شاء الله على تطبيق المايكرو بايوتك وغيره مما يتعلَّق بهذا الموضوع بمشيئة الله في الدَّرس القادم غدًا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.