الاثنين 3 جمادى الآخر 1439 هـ :: 19 فبراير 2018 م
مناشط الشيخ
  • يتم بث جميع البرامج عبر قناة زاد واليوتيوب والفيس بوك وتويتر وبرنامج مكسلر
  • برنامج (مجالس الأحكام)، يبث مباشرة كل ثلاثاء الساعة 9 مساءً بتوقيت مكة المكرمة
  • برنامج (قيمنا) التلفزيون، يبث مباشرة كل أربعاء الساعة 9:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة
  • برنامج ( بصائر ) التلفزيوني، يبث مباشرة كل جمعة الساعة 9:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة

المنافحة عن الإسلام في المجالس


عناصر المادة
الدفاع عن الإسلام واجب شرعي
التصدي لشبه الملحدين والرد عليها.
عواقب تعطيل حدود الله في الأرض
الرد على شبهة (لا إكراه في الدين).
عجباً لهم! يقدحون في الدين ويطلبون التسامح!
موقف عجيب في قوة الرد والدفاع عن الدين

الخطبة الأولى:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ سورة آل عمران 102.

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا سورة النساء 1.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً الأحزاب 70-71.

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

الدفاع عن الإسلام واجب شرعي
00:01:15

أيها المسلمون:

إن هناك حقاً إسلامياً، وواجباً شرعياً ضيعه الكثيرون، وفرط فيه المفرطون، حتى عاد حالنا في المجالس، حال خزي وعار، وصار أمر الإسلام في أعين بعض الجالسين في شنار، ألا وهو التخاذل عن الدفاع عن الإسلام، ومهاجمة أعداء الإسلام، إن الشبه تلقى في المجالس، وإن أموراً مخالفة للدين تدعم، وتلقى فيها كثير من الأمور التافهة، ولكن الناس الذين يجلسون في تلك المجالس لا تتحرك فيهم الحمية لدين الله، ولا يقومون بالذب عن هذه الشريعة، وهذا تقصير كبير، وهذا عيب عظيم.

أيها المسلمون:

أين الحمية لدين الله تعالى؟ إن كثيراً من مجالس الناس، المجالس في البيوت، أو في المكاتب، أو المدارس والجامعات، ربما حصل في تلك المجالس طعن في أمر من الشريعة، أو تهجم على شيء من الدين، ومع ذلك يبقى الكثيرون صامتون، لا يحركون ساكناً، ولا ينتقلون عن الدفاع إلى الهجوم، فضلاً عن القيام بالدفاع عن هذه الشريعة وعن أمورها.

 

إن كثيراً من مجالس الناس، المجالس في البيوت، أو في المكاتب، أو المدارس والجامعات، ربما حصل في تلك المجالس طعن في أمر من الشريعة، أو تهجم على شيء من الدين، ومع ذلك يبقى الكثيرون صامتون، لا يحركون ساكناً، ولا ينتقلون عن الدفاع إلى الهجوم، فضلاً عن القيام بالدفاع عن هذه الشريعة وعن أمورها.

أيها المسلمون:

كل واحد منكم على ثغرة من ثغر الإسلام، فالله الله أن يؤتى الإسلام من قبله، الله الله أن يؤتى الإسلام من قبلك يا عبد الله، أنت على ثغرة من ثغور الإسلام، فلا تسمح لعدو، ولا لجاهل حاقد، ولا متربص بهذا الدين، أن يطأ على الدين أمامك، أو أن يظهره بمظهر سيئ في وجودك وأنت حاضر، أبرز مواهبك وطاقتك في الدفاع عن الدين، وبالذود عن حياضه، الدفاع عن الدين فرض عين لازم لمن وجد وهو قادر على الدفاع عنه، بل الهجوم على أعداء الله، وبيان عوارهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) [رواه أبو داود 2504]. إن الذين يكونون في المجالس حاضرين فتلقى شبهة، أو يهجم على الدين، أو على شيء من الشريعة، وهم صامتون ساكتون لا شك أنهم داخلون في قول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ سورة البقرة 159. من هم اللاعنون؟ كل شيء حتى البهائم، تأمل يا عبد الله كيف سرت اللعنة إلى هذا الشخص من كل أحد حتى البهائم، الذين يكتمون أمور الدين، ويكتمون ما يعلمون عن الدين، ويكتمون الرد الصحيح في الوقت المناسب، في المجلس الذي يكون فيه شيء من الهجوم على الإسلام وأهله، تلقى المنكرات والشبه في المجالس، والطعانون يقومون بأعمالهم، أو تقرأ مقالة، أو صفحة من جريدة، أو شيئاً من مجلة، أو يعرض على شاشة شيء من الطعن في أمور الدين، والحاضرون جالسون، لا يحرك منهم أحد ساكناً، أين الحمية لدين الله تعالى؟ ألسنتهم خرساء، يقولون: عليكم أنفسكم، ألسنتهم خرساء، أو يوافقون مجاملة، والله يقول: فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ سورة القصص 86. وموسى قطع العهد على نفسه بقوله: فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ سورة القصص 17. والساكت عن الحق شيطان أخرس، إذا كان من ذب عن عرض أخيه ذب الله عن وجهه النار يوم القيامة، فكيف بمن يذب عن دين الله يا عباد الله، لا ترضى يا عبد الله أن يهان الإسلام في المجلس وأنت حاضر، أو يتعرض شيء من الشريعة، أو الأحكام الشرعية لشيء من الاستهزاء أو السخرية، أو النقض والإبطال وأنت حاضر، إن سكوتك في هذه الحال لهو دليل على ضعف الإيمان في قلبك، وتخاذلك في ذلك الموطن الذي يحب الله فيه نصرة دينه، بل يوجب عليك فيه الذب عن شريعته، وإلا فقل لي: ما معنى الإسلام، وكيف تكون مسلماً، والإسلام يهان وأنت حاضر، حتى الذين يدسونها دساً ينبغي عليك أن تنتبه لألاعيبهم، حتى الذين يخفونها إخفاءً ويأتون بطريقة خفية يجب عليك أن تنتبه لهم، وأن تذب عن دين الله أكثر من مما تذب عن نفسك، وعن أبيك، وعن أهلك.

التصدي لشبه الملحدين والرد عليها.
00:06:30

أيها المسلمون:

شبه كثيرة تلقى، وأمور كثيرة يتطرق إليها، ويكون الناس في ضعف، وفي خور وذلة، يقولون: الإسلام لا يصلح للتطبيق في كل زمان، ماذا يقصدون؟ قف أمامهم وقل لهم: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي سورة المائدة 3. أتم الله الدين، أتم الله الإسلام، ورضي لنا الإسلام دينا، رضي لكم الإسلام ديناً، فلا ناسخ بعده، ولا شيء يزيله، عندما يقولون، عندما يقومون بالاستهزاء بشيء من العقيدة، أو بشيء من الأحكام الشرعية، وهذا كثير في المجالس، إن عليك أن تصدع وتقول: وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ سورة التوبة 65-66. وأن توضح بجلاء أن الاستهزاء بشيء من دين الله كفر مخرج عن الملة، يحتاج إلى تجديد توبة، ولو لم يحدث تجري على المستهزئ أحكام المرتد في الشريعة، إذا استهزئ بالحجاب وأنت جالس ماذا يكون موقفك؟ ما هي الحمية التي تأخذك لدين الله؟ يجب أن يكون هذا على أشده، وعلى أتم حال، مستعيناً بالعلم بالشريعة، قائماً لله بالحجة، مستدلاً عليهم بالأدلة، ناقضاً لهم ولشبههم، راداً عليهم، مسكتاً لتلك الأفواه، ألقمها الحجارة، وكن مستعيناً بالله، أما أن يستهزأ بالحجاب أمامك، وأن يطعن فيه، وأن يقال: ليس بواجب، أو أنه تقييد للمرأة، وأنت ساكت فلعمر الله أنت شيطان ثانٍ معاون له على الإثم والعدوان، قل لهم الآيات التي تتكلم عن الحجاب، قل لهم إن الله أمر المؤمنات أن يدنين عليهن من جلابيبهن، قل لهم: إنه أمرهن بالستر، وإنه أباح لهن الكشف على المحارم، فأما غير المحارم يجب الستر منه، وإرخاء الجلباب، إرخاء الحجاب، عندما يقولون شيئاً فيه طعن في الأنبياء، أو القرآن، أو الصحابة، فأنت تتصدى لهم، وتبين لهم أن القرآن حق، وأنه كلام الله، وقل: هاتوا سورة من مثله، هاتوا سورة مثله، هاتوا سورة مثل هذا القرآن إن كنتم صادقين، ولن يستطيعوا أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً.

إذا استهزئ بأحد من الصحابة، أو بالصحابة أمامك، وقالوا لك: إن الصحابة قد ارتدوا على أدبارهم، أو طعنوا فيهم، وقالوا: كفروا إلا أربعة، أو خمسة، فقل لهم: إن الله يقول عن الصحابة: رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ سورة التوبة 100. إذا رضي الله عنهم فأنتم لم ترضوا عنه، فمن نتبع، وأي وزن نقيم لأي كلمة من الكلمتين، كلمة الله أم كلمتكم أنتم، لأي من الكلمتين نقيم الوزن؟ قال الله عن الصحابة: رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ من الصحابة أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا سورة الفتح 29. وأخبر عن المهاجرين والأنصار، المهاجرين الذين هاجروا: يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وعن الأنصار: وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ سورة الأنفال 72. وأخبر أنه سيرحمهم، وأنه رضي عنهم، فأنتم لم ترضوا عنهم فنتبع كلمة من؟

وإذا زعموا أن الربا في شرع الله ليس بحرام، وقالوا لك: إن الربا بين الغني والغني ليس بحرام، وإن الفوائد الربوية، هذه التي تؤخذ اليوم عبر البنوك ليست بحرام، يجب أن تقف لهم بالمرصاد، وأن تبين لهم الحكم الشرعي، وأن تقول: فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ سورة البقرة 279. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا سورة البقرة 278. جميع أنواع الربا محرمة، لا يجوز لهم أن يستثنوا شيئاً دون شيء أبداً، قل لهم: إن الله حرم الربا بأنواعه، فما بالكم أنتم تقولون بجواز بعض أنواعه، هو كله محرم، ثم إن كثيراً من الأغنياء الذين رابوا، قد أفلسهم الله وأفقرهم، وأخذ أموالهم، فما بالكم تحتجون إذن على جوازه، قل لهم: إنه يمحق المال، ويذهب بالبركة، قل لهم: إن درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ست وثلاثين زنية، قل لهم: إن الربا باب عظيم من أبواب جهنم، ولا تسكت لهم، ورد عليهم، وفند باطلهم وشبههم، وهذا يحتاج منك إلى علم، وإلى قراءة، وإلى بصيرة بدين الله، فقوموا لله بواجب التعلم، وبواجب الرد.

إذا قالوا لك: إن الحدود الشرعية تطبيقها فيه وحشية، فقل لهم: وأنتم الذين تركتم تطبيق الحدود وعطلتموها لمَ ظهر في مجتمعاتكم القتلة الذين يقتلون العشرات، ويأخذون لحوم بعض المقتولين فيضعونها في الثلاجة، ويأكلون منها على دفعات، ثم أنتم تقولون: هذا مريض نفساني، وتبرؤون ساحته، أو تسجنونه مدة ثم تعفون عنه في أقرب فرصة أو عيد، ما هي حالكم؟ وما حال مجتمعاتكم التي عم فيها النهب والسلب، ولم يأمن الناس على الأعراض، والفتيات يتخطفون من القطارات، والحافلات أمام أعين الناس، لما عطلت الشريعة، لما عطلت الشريعة ارتفع الأمن، وحل محل الأمن الخوف على النفس، وعلى المال، وعلى العرض، بسبب عدم تطبيق الشريعة، وقل لهم: قتل نفس واحدة من أجل إنقاذ المجتمع أهون أم إبقاء الأيادي مطلقة للقتل والإفساد أهون؟ ثم قل لهم: أنتم تعدمون بعضهم لما رأيتم أن الإعدام لا بد منه شنقاً، أو بغرف الغاز، وكرسي الكهرباء، فلماذا تعتبون علينا نحن وتعيبون قطع الرقبة بالسيف للقاتل العمد؟ ولماذا تعيبون علينا رجم المحصن الزاني، وأعراض بناتكم وفتياتكم تهتك في كل دقيقة كذا وكذا حالة في بلد من البلدان.

فإذن هذه الشريعة الكاملة التي جاءت بقص يد السارق حماية لأموال المجتمع، والقطع من خلاف لقاطعي الطريق، وكل جريمة ترتكب لها فيها الشريعة ما يناسبها من العقوبات، ما لكم تنعقون إذن دعاءً ونداء وأنتم يا أذيال الكفار في بلاد المسلمين، تكتبون وتعلقون، وتتكلمون في المجالس، وتهاجمون الشريعة، أنتم أنفسكم تعيشون في خوف.

عواقب تعطيل حدود الله في الأرض
00:14:45

أيها المسلمون:

إن تعطيل حد واحد كحد الردة في الإسلام مثلاً يجر على المسلمين عواقب وخيمة، الأمن العقدي، لما طبق حد الردة في أول عصر الإسلام، لما كان عزيزاً في أهله، في نفوس أتباعه، من كان يتجرأ أن ينشر بدعة بين الناس، ومن كان يتجرأ أن ينشر مقالة فيها إلحاد، ومن كان يتجرأ أن ينشر شعراً فيه تشكيك بالدين، لكن لما تعطل حد الردة تكلم من شاء، وأطلع أهل البدع قرونهم يقولون ما شاءوا لما تعطل حد الردة، ففكر في هذا التهاوي في مستنقعات الإلحاد والكفر والرذيلة، وضياع العقول بالخمور والمسكرات، أو المخدرات التي غزت العالم، صارت داءً وبيلاً، احتار عقلاؤهم ومصلحوهم، كيف العلاج، ونحن عندنا العلاج، وعندنا الثروة التي نقدمها للعالم لكي يعيش الناس في سعادة.

عندما يتكلمون ويقولون: نريد الحريات، إطلاق الحريات، الإسلام يقيد الحريات. قلنا لهم: انظروا إلى المجتمعات التي عمت فيها الحريات، وصار هناك عروض للجنس حية على مسارح تنصب في الشوارع والميادين العامة يراها الناس، مارسوا الجنس بكل نوع وطريقة، هل زال الكبت، هل زالت المشكلات أم أنهم، أم أن نسبة الانتحار والجنون عندهم أكثر من أي مكان آخر، والعيادات النفسية أكثر من أي مكان آخر، فأي حرية تريدون؟

إنهم يريدون جرنا إلى ما وصلوا إليه من التفكك والضياع، وأقلامهم وألسنتهم وأذنابهم عندنا ينعقون بين أظهرنا بإطلاق الحريات، ويقولون: نريد الحرية، نريد الحرية، الذين يقولون في المجالس: إن التمسك بالإسلام هو أصولية وتشدد، وإن الملتزمين بالدين هم متزمتون، يجب عليك أن ترد عليهم، وأن تبين باطلهم، وأن تقول: إن التمسك بالإسلام فرض عين لا بد من القيام به، لا بد من أخذه كله إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ سورة الطارق 13-14. لا محل لربع الإسلام، ليس هناك شيء اسمه ربع مسلم، أو نصف مسلم، أو سبع مسلم، يوجد مسلم موحد، قائم لله بالعبودية، إذا قصر فهو فاسق فيما قصر فيه، وإذا خرج عن الملة فهو كافر بالإسلام إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ سورة الطارق 13-14. ماذا تريدون من وصف الملتزمين بالدين بالرجعية، أو التزمت والأصولية بزعمكم؟ وتأتون بمصطلحات كنسية، تلقبون بها أهل الشريعة، المتمسكين بالشريعة، ماذا تريدون؟ أليس يقول الله عز وجل، يقول الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً سورة البقرة 208. الله عز وجل أمر العباد أن يدخلوا في الإسلام كافة، وأن يأخذوا بشرائع الإسلام كافة، ولم يقل لهم: خذوا بعضها واتركوا بعضها.

إذا سمعت رجلاً يطعن العلماء في مجلس فاعلم أنه يريد هدم الدين، وإذا تحول الناس إلى العلماء فيسألون من، ويستفتون من؟ الذب عن أعراض العلماء إذن أوجب الواجبات، قبل أن تذب عن عرض أبيك وأخيك من النسب، ولما يطعن في الدعاة إلى الله أمامك في المجلس، ولا يتحرك فيك شعرة، ولا يصعد الدم إلى وجهك من الغيرة، فما هي قيمة الدين في نفسك إذن؟ ودعاة الإسلام تنتهك أعراضهم في المجالس، أين الدفاع عن الدين وأهله؟ أين الدفاع عن الذين حملوا لواء الإسلام ونشروه؟

عندما تنقل الفتاوى الخاطئة عن العلماء في المجلس، ماذا يكون موقفك في التصحيح، والرد إلى الصحيح، وبيان الحق، وإزالة الالتباس، ونقل الفتوى بشكل صحيح؟

الرد على شبهة (لا إكراه في الدين).
00:19:05

أيها المسلمون:

علام نعطي الدنية في ديننا، ولماذا نرضى بالذل؟ لماذا نرضى بالذل؟ عندما يقال: إن الجهاد لا يصلح في القرن العشرين، ما هو دورك أيها المسلم عندما يقولون لك في المجلس: يقول ربك: لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ سورة البقرة 256. فلماذا تكرهون الناس بالجهاد؟ فنقول لهم: لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قيل: إنها منسوخة بآية السيف وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً سورة التوبة 36. وقيل: إنها لأهل الكتاب الذين يدفعون الجزية عن يد وهم صاغرون، إذا وافقوا على دفع الجزية وهم صاغرون لا إكراه في الدين، ولا نغيرهم عن دينهم بالقوة، إذا وافقوا على دفع الجزية عن يد وهم صاغرون، يأتي بها إلى بيت المال بنفسه، بل إن الآخذ لها من المسلمين يوقفه على رجليه، يوقفهم طوابير ليذلهم وَهُمْ صَاغِرُونَ قال الله: حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ سورة التوبة 29. فلا تقبل إذا أرسل بها خادمه، أو ولده، يأتي بها بنفسه هو، ويقف عند بيت المال، ليؤديها عن يد وهم صاغرون.

قل لهم: لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ يعني: لا إكراه لأهل الكتاب الذين يدفعون الجزية لبيت مال المسلمين وهم صاغرون، هذا يعني لا إكراه في الدين، أما أنتم تستدلون بها على نسخ الجهاد، وعلى إزالة الجهاد، والله سبحانه وتعالى أمرنا بقتال الكفار قال: تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ سورة الفتح 16. وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ سورة البقرة 193. وقال رسوله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله) [رواه مسلم 21]. فأين هذه النصوص إذن من أدمغتكم، ويستدلون بآيات لا محل لها من الاستدلال، ويقولون: لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ سورة الكافرون6. هذه آية نزلت للبيان للرسول صلى الله عليه وسلم أنه لا يمكن أن يلتقي مع الكفار، ليس هناك تلاقي في أي نقطة في الطريق لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ لا يمكن أن نتصالح ونتهادن وأنتم باقون على كفركم، وليس المعنى أنه لكم دينكم ونحن نرضى ونسكت، أبداً، نحن مسلمون، الإسلام ناسخ لجميع الأديان، هذه المفاهيم يجب أن تبقى حية، وكون المسلمين لا يستطيعون الجهاد الآن وإعلانه عموماً؛ لأنهم يحتاجون إلى فترة إعداد طويلة من إعداد النفوس، والإعداد العلمي، والإعداد التدريبي، واتخاذ السلاح وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ سورة الأنفال 60. فهذا لا يعني إلغاء فكرة الجهاد، ولا إبقاؤها بمعزل، أو أن يقال: إنها مؤخرة ومؤجلة بدون إعداد، كلا والله، يجب نشر التضحية في سبيل الله في الأمة حتى تكون على مستوى تقديم الأرواح والأموال لما يطلب منها ذلك، ويقوم قائم الجهاد في أرض أو في مصر لله، يقوم الناس المسلمون لله رب العالمين.

اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من المنافحين عن شريعتك، القائمين بأمرك ودينك، الذابين عن دينك ورسولك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له -توسعوا وأفسحوا وتقدموا ليدخل إخوانكم الواقفون يرحمكم الله، تفسحوا يفسح الله لكم- وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، جاءنا بالحق وبالدين المبين، أزال الله به الغواية، أزال الله به العماية، وأرسله رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً صلى الله عليه وعلى آله وأهل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه، وعلى تابعيه إلى يوم الدين.

عجباً لهم! يقدحون في الدين ويطلبون التسامح!
00:23:02

أيها المسلمون:

لا زالت الأقلام المسمومة تكتب، ولا زالت الألسنة العوجاء تفتري في المجالس، ولا زال ضعف الحمية الدينية حاضراً في تلك المجالس يمنع الرد، وتقوم المجاملات على حساب الدين، وسكوتاً من أجل فلان وفلان، ولو كان قريباً لك، أو معظماً عندك، قلها كلمة حق تؤجر بها عند الله، الذين يرفعون شعارات التعاون، والمساواة، والكرامة الإنسانية، والتسامح، والمودة، ويضعون هذه الكلمات في مقالة فيها ذكر الكفار، ويطلبون من المسلمين التسامح والتعاون، والأخوة الإنسانية، والدعوة إلى زمالة الأديان، أو الأخوة الإبراهيمية كما يزعمون مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا سورة آل عمران 67. والله تولى الرد عليهم لما زعم اليهود أن إبراهيم منهم، وزعم النصارى أن إبراهيم منهم، قال الله لأهل الكتاب: لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ سورة آل عمران 65. إبراهيم قبل اليهود وقبل النصارى، فلم تحاجون في إبراهيم يا أهل الكتاب، ولم تقولون: هو منا ليس منكم، إنه بريء منكم إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْسورة آل عمران 68. والذين آمنوا هم من إبراهيم، وإبراهيم منهم، هؤلاء الذين ينادون إلى زمالة الأديان، وإلى الإخوة الإنسانية، ويقولون: يجب أن نرفع لواء التسامح، والمودة، والأخوة، والتعاون مع الكفار، هؤلاء أعداء لدين الله، يريدون أن يلبسوا على المسلمين، يا جماعة! يا أيها العقلاء! كيف يستوي الكافر مع المؤمن؟ ألم يقل الله: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ سورة التغابن 2. ألم يقل ربنا: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ سورة فاطر 19-21. لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ سورة آل عمران 28. هَا أَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ سورة آل عمران 119. وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ سورة البقرة 217. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ سورة المائدة 51. تحذير شديد اللهجة، خطير المحتوى وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ سورة المائدة 51. يجب المنافحة عن الدين، نبين هذه الأصول قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ سورة آل عمران 64. الذين يريدون تطويع الأحكام الشرعية للحياة الغربية، يريدون تطوير الدين، الدين كامل لا يحتاج إلى تطوير، فالذين ينادون بتطوير الفقه وتطوير الدين ألسنة للشيطان بين المسلمين، ينبغي الرد عليهم، وإظهار كمال هذا الدين، وأنه لا يحتاج إلى تطوير، ولا تكميل، ولا إضافات، ولا ملاحق، إنه دين كامل أيها المسلمون.

 

إن الذين ينادون بتطوير الفقه وتطوير الدين ألسنة للشيطان بين المسلمين، ينبغي الرد عليهم، وإظهار كمال هذا الدين، وأنه لا يحتاج إلى تطوير، ولا تكميل، ولا إضافات، ولا ملاحق، إنه دين كامل.

ومن شروط الرد يا عبد الله في المجلس وأنت حاضر إذا انتهكت الحرمات أمامك، واعتدي على الدين وأنت شاهد، وأنت تسمع أن يكون الرد إخلاصاً لله تعالى، احتساباً للأجر، وليس ابتغاء الشهرة، أن يكون الرد دفاعاً بالحق، وليس دفاعاً بالباطل، أن يكون عندك أهلية وعلم، ولذلك يجب أن تقرأ وتطلع، أن يكون الرد واضحاً لا لبس فيه، واضح جداً، وإذا لم يستطع الرد، قال: أنت مخطئ أيها الآثم وينسحب من مجلسه تبرؤاً مما يحصل، وإعلاناً أن ما يحصل أمامه الآن خطأ، إعلان ذلك للناس.

موقف عجيب في قوة الرد والدفاع عن الدين
00:27:28

يعجبني موقفاً حصل من أحد الطلاب المسلمين في فصل من الفصول الدراسية، قال المدرس أو الدكتور: إن المرأة مظلومة في المجتمع، لا بد من رفع الظلم عنها، إعطاؤها الحريات، تقود السيارة، ويكون لها أندية رياضية، وحفلات تعرض فيها مواهبها من الرقص والتمثيل، وتعطى جوائز التكريم.

فقال له الطالب: جاوبني على هذا السؤال يا دكتور: أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ سورة البقرة 140. هذه جزء من آية في القرآن أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ؟ فاضطر الدكتور أن يقول: الله أعلم، فقال: يقول الله: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى سورة الأحزاب 33. وأنت تقول: اخرجي من البيت، وتبرجي تبرج الجاهلية الأولى، فنسمع كلام من، كلام الله أم كلامك؟ ونطيع من، كلام الله أم زعمك أنت؟ فخرس، أخرس وألقم حجراً، وهكذا ينبغي أن يكون الموقف.

يا جماعة!

إن الذين يتركون المنافحة عن الدين في المجالس والله ما فيهم غيرة للدين، لو كان فيهم غيرة على الدين لقاموا من المجلس على أقل تقدير، ولتكلموا ونافحوا، ما يجوز لك أن تسكت، وهذا شيء طويل لا ننتهي منه؛ لأن المزاعم على الإسلام، المزاعم والافتراءات على الدين وأهل الدين كثيرة جداً في هذا الزمان، لكن ينبغي أن يكون عند كل واحد منا حمية، إذا هوجم الدين أو أهل الدين أن ينتصر لله ولرسوله وللمؤمنين، أن يكون الولاء لدين الله، الولاء للمسلمين موجود، أن يكون حاضراً.

أيها المسلمون:

وأنتم لا تزالون ترون حربهم على الدين قائمة، هذه أفغانستان لمّا حصل قتال بين بعض المسلمين والميليشيات الشيوعية المتبقية في كابل قالوا: إن هناك اقتتال بين المسلمين، قالوا: هناك فئات متحاربة بين المسلمين، يريدون أن يقولوا: إن المسلمين ليسوا بأهل لإقامة دولة الإسلام، وقلبوا عكسوا القضية أنها بين المسلمين، ثم لو حصل هناك أن بعض الجهلاء تقاتلوا مثلاً في زاوية منحصرة، تلبس التهمة للإسلام والمسلمين كلهم في ذلك المكان! عجباً لهم، تباً لهم ولقلبهم وتشويههم للحقائق، تشويه ما بعده تشويه لأمر الجهاد، والله يقول: وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ سورة البقرة 217. وهؤلاء الآن يقتلون إخواننا في يوغسلافيا، إخواننا يقتلون في يوغسلافيا ويبادون، بيوتهم تدك، ومدنهم تقصف، وبلدانهم تحاصر، ورجالهم يقتلون، ونساؤهم تقطع أثداؤهن وتبقر بطونهن، ذبح بعضهم أولاداً، أطفالاً من المسلمين على فخذه، ذبح بعضهم أطفالاً من المسلمين على فخذه، ومجازر المسلمين في يوغسلافيا ممتدة، وهؤلاء الذين دفعوا آلافاً من المسلمين بعد ذبحهم إلى النهر، حتى تغير لون النهر دماً وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ ولذلك ينبغي للمسلم على أقل تقدير أن يدعو لإخوانه المسلمين في جميع البلدان التي فيها اضطهاد وامتحان وابتلاء واعتداء أن يدعو لهم بأن ينصرهم الله.

اللهم انصر إخواننا المسلمين في أرجاء الأرض يا رب العالمين، اللهم انصر المجاهدين في سبيلك الذين يقاتلون للدفاع عند دينك يا أكرم الأكرمين، اللهم كن معهم وانصرهم، اللهم أيدهم بمدد من عندك، اللهم اجعل الجهاد أمراً قائماً في هذه الأمة، اللهم أزل به أركان الكفر، اللهم مزق به ممالك الكفر، أزل به الطواغيت، اللهم عمّر البلاد بالشريعة، واجعل هذا الدين سراجاً وهاجاً، وأدخل الناس فيه أفواجاً، اللهم إنا نسألك أن تغفر لنا، ولوالدينا، ولجميع المسلمين الموحدين، اللهم ارحمنا برحمتك، ارحم ضعفنا، اللهم ارحم ضعفنا، اللهم ارحم ضعفنا، اللهم إنا نسألك أن تبدل خوفنا أمنا، وأن تبدل جوعنا شبعاً في سبيلك لمرضاتك، وأن تسد حاجتنا وفاقتنا، وأن تقضِ ديوننا، وأن تشفِ مرضانا، اللهم أعزنا بالإسلام، وأعز الإسلام بنا.

إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.

وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.

1 - رواه أبو داود 2504..
2 - رواه مسلم 21..