الأحد 9 ربيع الآخر 1440 هـ :: 16 ديسمبر 2018 م
مناشط الشيخ
  • يتم بث جميع البرامج عبر قناة زاد واليوتيوب والفيس بوك وتويتر وبرنامج مكسلر
  • برنامج (مجالس الأحكام)، يبث مباشرة كل ثلاثاء الساعة 9 مساءً بتوقيت مكة المكرمة
  • برنامج (قيمنا) التلفزيون، يبث مباشرة كل أربعاء الساعة 9:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة
  • برنامج ( بصائر ) التلفزيوني، يبث مباشرة كل جمعة الساعة 9:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة

الشرك الممتد إلى هذا العصر


عناصر المادة
أهمية التوحيد ومكانته.
خطورة الشرك بالله وبعض صوره.
جهود العلماء في تصحيح عقائد الناس.
نماذج لأهل التوحيد في دحض البدع.

الخطبة الأولى:

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أهمية التوحيد ومكانته.
00:00:26

فقد بعث الله نبيه محمداً -صلى الله عليه وسلم- كما بعث الأنبياء من قبله بالتوحيد، وهذا الإسلام العام إسلام جميع الرسل هو التوحيد، وإن اختلفت الشرائع والأحكام في ما بين أديان الأنبياء، وكان الإسلام الخاص هو الذي بعث به محمداً -صلى الله عليه وسلم-، ولكن المشترك في جميع دعوات الأنبياء هو الإسلام العام، وهو التوحيد لله -عز وجل-، فبعث الله محمداً -صلى الله عليه وسلم- على حين فترة من الرسل، أي: فتور في الرسالة، فلم يكن هنالك نبي قبله مباشرة، وقد كان عيسى قبل نبينا -عليه الصلاة والسلام- بنحو من ستمائة عام، بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد انتكست العرب وقريش، ووقعوا في ظلمات الشرك والضلال، حتى كانت الكعبة التي بناها الخليل إبراهيم -عليه السلام- مجمعاً لأصنام أهل الجاهلية، فبلغت ثلاثمائة وستين صنماً تحيط بها، فلا يطوف أحد ببيت الله الحرام، إلا وكانت هذه الأصنام في مطافه، ازدادوا بعداً عن نور الوحي وهدي الأنبياء، وعمت الجاهلية الأرض، وأطبق ظلام الشرك والضلال في جنباتها، ولم يبق من نور الرسالة إلا شيء خافت وبصيص حيناً بعد حين، يبصره الفرد بعد الفرد من أفذاذ الناس من بقية ما بقي من دين الخليل إبراهيم، ودين عيسى -عليهما السلام-.

وقال -عليه الصلاة والسلام- في خطبته ذات يوم: (ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم، مما علمني يومي هذا: كل مال نحلته عبداً حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب)[رواه مسلم2865]يعني: ممن بقوا على دين التوحيد، وهكذا شأن الناس كلما قلت في أيديهم آثار النبوة تخطفتهم براثن الشرك، وهوت بهم في واد سحيق، قال تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِسورة الحـج30حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍسورة الحـج31.

وكان من رحمة الله بعباده أن أنزل عليهم الكتب، وأرسل إليهم الرسل لتقرير هذا الأصل العظيم، وهو التوحيد، فهو أصل الدين الذي لا يقبل الله عملاً إلا بناء عليه، فإذا وجدت أعمال من البر على غير أساس من التوحيد تكون هباء منثوراً، وسراباً بقيعة

 

من رحمة الله بعباده أن أنزل عليهم الكتب، وأرسل إليهم الرسل لتقرير هذا الأصل العظيم، وهو التوحيد، فهو أصل الدين الذي لا يقبل الله عملاً إلا بناء عليه، فإذا وجدت أعمال من البر على غير أساس من التوحيد تكون هباء منثوراً، وسراباً بقيعة

 

، التوحيد هو سر الخلق والأمر، بهما قاما وثبتا، وإليه انتهيا، فالخلق بالتوحيد ولأجل التوحيد، فما وجد أمر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب إلا وهو مبتدأ من التوحيد، وينتهي إليه، التوحيد هو النهج الذي يسير عليه الكون.

تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًاسورة الإسراء44.

هذه الحقائق -يا عباد الله- تبين الفارق العظيم بين الطرق الباطنية، وبعض الطرق الصوفية، والمذاهب الباطنية، وبين دين الإسلام الحق دين التوحيد، وإن تسمى بعض الناس بالمسلمين، وقاموا ببعض ما جاء به الإسلام من العبادات، لكنهم يفقدون التوحيد، فإذا فقدوه، فماذا بقي؟

التوحيد هو الغاية التي من أجلها خلق الجن والإنس، قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِسورة الذاريات56يعني: يعبدوني وحدي، لا يشركون بي شيئاً.

وهو دعوة جميع الرسل:وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَسورة النحل36.

وهو الحق الذي أوجبه الله على العبيد، إن جاءوا به خالصاً فازوا، وإن زاحموه بالشرك وخلطوه هلكوا، قال تعالى: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَسورة الزمر65.

هذا التوحيد هو الذي يثمر الأمن التام في الدنيا والآخرة، كما قال -سبحانه وتعالى-: الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ سورة الأنعام82 .

هذا التوحيد سبب دخول الجنة: إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُسورة المائدة72قال -عليه الصلاة والسلام-: (من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به دخل النار)[رواه مسلم93]رواه مسلم.

والتوحيد هو المانع من الخلود في النار حتى للعصاة ومرتكبي الكبائر، فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله، وأهل الكبائر وإن دخلوا النار يخرجون منها يوماً من الدهر إذا كان معهم أصل التوحيد؛ لأن توحيدهم لو كان كاملاً ما فعلوا المعاصي، وأصروا عليها، ولا ارتكبوا الكبائر، هذا شرط قبول العمل: فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًاسورة الكهف110فإن قال قائل: بعض أغنياء الكفار في الأرض لهم أعمال خيرية عظيمة: يطعمون الجائع، ويكسون العاري، ويعلمون الجاهل، ويعالجون المريض، فماذا لهم؟ قال -سبحانه وتعالى-: مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْأي: الخيرية كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُسورة إبراهيم18وكذلك قال تعالى: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍأي: من الأعمال الخيرية وهم مشركون فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًاسورة الفرقان23.

بالتوحيد تكفر الخطايا، وتحط السيئات (ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئاً لقيته بمثلها مغفرة)[رواه مسلم2687] به تنال شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد قال: (أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه أو نفسه).[رواه البخاري99]

خطورة الشرك بالله وبعض صوره.
00:08:25

عباد الله:

كل من صرف نوعاً من العبادة إلى غير الله فهو مشرك، سواء نذر لغير الله، أو ذبح لغير الله، أو طاف لغير الله، وبغير هذه الكعبة التي أمر الله ببنائها والطواف حولها، فمن طاف بضريح تعظيماً له؛ ولهذا الميت الذي فيه، وصرف نوعاً من العبادة لحجر أو شجر أو مقبور أو حي فإنه بذلك يكون مشركاً، هذا الشرك له أنواع، هذا الشرك الذي يهدم التوحيد منه ما يكون اعتقاداً، فإن اعتقد في شخص أو خرزة زرقاء أنها تضر وتنفع فهذا شرك في الربوبية؛ لأن الذي ينفع ويضر هو الله، إن اعتقد أن نجماً هو المسئول عن إنزال المطر فهو الذي يؤثر في حياة الناس فهذا شرك في الربوبية؛ لأن الذي يحيي ويميت، ويسعد ويشقي، ويحيي ويمرض هو الله، فإذا اعتقد أن طبيباً هو الذي يشفي فهو مشرك في الربوبية، الطبيب يعالج، وأما الذي يشفي فهو الله (اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت)[رواه البخاري5742]فهذه أنواع من الشرك في الربوبية.

وقد وصل الغرور العلمي اليوم بالغرب إلى أن يقولوا: لقد اقتربنا من فك أسرار الخلية، ونحن الآن على بعد خطوات من خلق الروح، فأتاهم الله بأزمة أثرت على أبحاثهم وميزانيات الأبحاث، فهم اليوم حائرون، فليخلقوا ذرة، فليخلقوا حبة.

يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُسورة الحـج73هؤلاء الذين يقولون اليوم: إننا على بعد خطوات من اكتشاف دواء الهرم الذي سنجعل بعده كل الخلايا تبقى شابة، فلا يشيخ أحد، النبي -عليه الصلاة والسلام- قد كذبهم لما أخبرنا بأن الله ما أنزل داء إلا أنزل له دواء إلا الهرم، إلا السام، إلا الموت ليس له دواء، سبحان الذي أذل عباده بالموت، سبحان الذي قهر الجبابرة بالموت، فلا يجدون له علاجاً ولا حلاً ولا منه مهرباً، ولا عنه محيصاً.

ومن الشرك ما يكون في الألوهية بعد الشرك في الربوبية، بصرف نوع من العبادة لغير الله، وهكذا ترى المشركين اليوم عند القبور والأضرحة والمزارات يجمعون بين شرك الربوبية وشرك الإلوهية، فيعتقدون في الأموات أشياء لا يستطيعها إلا الله من شفاء مريض، أو هبة ولد ونحو ذلك، ومنهم من يصرف عبادات لهذا الميت فيناديه مستغيثاً به: يا فلان أنقذني، يا فلان المدد، وقد قال -سبحانه وتعالى-: قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَسورة الأنعام162هذا التوحيد الذي يشمل الأعمال الظاهرة، والأعمال الباطنة الذي من استكمله فقد حرم نفسه على النار.

إن قضية الشرك يا عباد الله خطيرة جداً حتى خشيها الخليل على نفسه، وهو الحنيفي المسلم: وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَسورة الأنبياء51ومع ذلك يقول: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَسورة إبراهيم35واجنبني ومع أنه سيد من يعمل بالتوحيد في وقته، فإنه خشي على نفسه عبادة الأصنام، وقام ينافح عن التوحيد، قام يجادل قومه في الله وللهإِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ * قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ * قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ * قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ * قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ * وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَسورة الأنبياء52-57جمع في دعوته لهم بين الدليل العقلي والدليل السمعي، الدليل العقلي: قد علم كل أحد حتى هؤلاء الذين جادلهم إبراهيم -عليه السلام- أن الله وحده هو خالق المخلوقات من الإنس والجن والملائكة، وأنه خلق البهائم والسموات والأرضين، وأنه المدبر لذلك، أفيليق أن يعبد أحد غير الله، أو يظن بغير الله ضراً أو نفعاً، أو أنه يملك موتاً أو حياة أو نشوراً؟! وأما الدليل السمعي فهو ما جاءت به الرسل عن طريق الوحي.

هذا الخليل الثاني محمد -صلى الله عليه وسلم- يسير على طريق جده.

دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة يوم الفتح وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصب، فجعل يطعنها بعود في يده، ويقول: (جاء الحق وزهق الباطل، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد)[رواه البخاري4287 ومسلم1781]رواه البخاري ومسلم،وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ سورة الإسراء67وا عجباً لهذه البشرية يذهبون إلى القبور والأضرحة وينادون عبد القادر، والرفاعي، والجيلاني، والعيدروس، وأبو العباس، والحسين، وعلي، ونحو ذلك.

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ * أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ * أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَسورة النمل59-63اختل الميزان، وخرجت فئام ممن تنتسب إلى الإسلام يصرفون أنواعاً من العبادات لغير الله، وبدلت الأمة أنواعاً من التبديل، وأبقى الله فيها من يجاهد لإعلاء كلمة التوحيد، فاستمرت المعركة بين أهل التوحيد وأهل الشرك، وأهل السنة وأهل البدعة، لقد وصلت القضية إلى أمور خطيرة، قبور عليها مساجد، أضرحة مبنية لها ستور كالكعبة.

يقول الشوكاني -رحمه الله-: "روي لنا أن بعض أهل جهات القبلة وصل إلى القبة الموضوعة على قبر الإمام أحمد بن الحسين صاحب ذي بين، فرآها وهي مسرجة بالشمع والبخور ينفح في جوانبها، وعلى القبر الستور الفائقة فقال عند وصوله إلى الباب: "أمسيت بالخير يا أرحم الراحمين" فلا إله إلا الله، والله أكبر، ماذا فعل أهل الغلو؟!

قال ابن القيم -رحمه الله-: "وقد آل الأمر بهؤلاء الضلال المشركين إلى أن شرعوا للقبور حجاً، ووضعوا لها مناسك، حتى صنف بعض غلاتهم في ذلك كتباً، وسماه: مناسك حج المشاهد، مضاهاة منه لحج بيت الله الحرام" وزعموا أن الحج إلى بعض مدنهم المقدسة أفضل من الحج إلى مكة سبعين مرة، حتى قال قائلهم يفضل ذلك المكان على الكعبة:

هي الطفوف فطف سبعاً بمغناها    *** فما لمكة معنى مثل معناها

أرض ولكن ما السبع الشداد لها   *** دانت وطأطأ أعلاها لأدناها

هذا هو الشرك الذي قام في هذه الأمة، ثم يفتي بعضهم: بأن التعبد بهذا المذهب جائز، أو أن المذاهب هذه كلها صحيحة، يُضلون الناس ويَضلون، يضلون بأهوائهم بغير علم ألا ساء ما يزرون.

قال الإمام الصنعاني: "وكذلك تسمية القبر مشهداً، ومن يعتقدون فيه ولياً لا يخرجه عن اسم الصنم والوثن إذ هم معاملون لها معاملة المشركين للأصنام، يطوفون بها، ويستلمون أركانها، ويخاطبون الميت بالكلمات الكفرية من قولهم: على الله وعليك، ويهتفون بأسماء هؤلاء عند الشدائد، وكل قوم لهم رجل ينادونه".

قال الصنعاني: "فأهل العراق والهند يدعون عبد القادر الجيلاني، وأهل التهائم في كل بلد ميت يهتفون باسمه يقولون: يا زيلعي، يا ابن العجيل، وبعضهم ينادي: يا ابن العباس، وبعضهم يقول: يا رفاعي، يا بدوي، والسادة البكرية وأهل الجبال: يا أبا طير، وأهل اليمن: يا ابن علوان، وفي كل قرية أموات يهتفون بهم وينادونهم ويرجونهم لجلب الخير ودفع الضر، وهذا بعينه فعل المشركين في الأصنام".

حتى لما أغار التتر على بلاد الشام كان القبوريون يخرجون يستغيثون بالموتى يقولون:

يا خائفين من التتر *** لوذوا بقبر أبي عمر

عوذوا بقبر أبي عمر *** ينجيكم من الضرر

قال شيخ الإسلام: ولم يكن في العصور المفضلة مشاهد على القبور، يعني: أي نوع من أنواع البناء على القبر، أو أي ضريح، أو أي قبة، قال: وإنما ظهر ذلك وكثر في دولة بني بويه.

بنو بويه والعبيديون والفاطميون وأنواع من الدويلات التي ظهرت في التاريخ الإسلامي كلها دويلات باطنية قرمطية قائمة على أنواع من الغلو ومحاولة التستر بآل البيت لخداع المغفلين في الأمة، ونشر البدعة والشرك فيهم.

قال -رحمه الله-: لما ظهرت القرامطة بأرض المشرق والمغرب كان بها زنادقة كفار مقصودهم تبديل دين الإسلام، وكان في بني بويه من الموافقة لهم على بعض ذلك، فبنوا المشاهد المكذوبة، كمشهد علي -رضي الله عنه- وأمثاله، وصنف أهل الفرية الأحاديث في زيارة المشاهد، والصلاة عندها، والدعاء عندها، وما يشبه ذلك، فصار هؤلاء الزنادقة وأهل البدع المتبعون لهم يعظمون المشاهد، ويهينون المساجد.

من الذي ينجيهم في ظلمات البر والبحر؟

من الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا؟

من الذي ينشر رحمته؟

من هو الولي الحميد؟

لما هرب عكرمة من النبي -عليه الصلاة والسلام- وكان مطلوباً للقتل ذهب جهة البحر، وركب سفينة فأصابتهم عاصف، فقال أصحاب السفينة: أخلصوا، أصحاب السفينة مشركون، لكن عندهم خبرة، ملاحون عندهم خبرة، قال أصحاب السفينة: أخلصوا، فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً هاهنا، هاهنا لا تنفع الآلهة، فقال عكرمة بن أبي جهل: والله لئن لم ينجني من البحر إلا الإخلاص لا ينجني في البر غيره، اللهم إن لك عليَّ عهداً إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمداً -صلى الله عليه وسلم- حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفواً كريماً.[رواه النسائي4067]رواه النسائي، وهو حديث صحيح.

بعض أهل الجاهلية هداهم الله إلى التوحيد الذي بقي من دين إبراهيم كزيد بن عمرو بن نفيل كان يقول: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه، ويعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله، إنكاراً لذلك، وإعظاماً له.

النابغة الجعدي الشاعر -رضي الله عنه- قبل أن يسلم، قال هذه الأبيات:

الحمد لله الذي لا شريك له *** من لم يقلها فنفسه ظلما

المولج الليل في النهار وفي *** الليل نهاراً يفرج الظلما

الخافض الرافع السماء على الـ   *** أرض ولم يبن تحتها دعما

الخالق البارئ المصور في الـ       *** أرحام ماء حتى يصير دما

ثمة لا بد أن سيجمعكم   *** والله جهراً شهادة قسما

فائتمروا الآن ما بدا لكم *** واعتصموا إن وجدتم عصما

في هذه الأرض والسماء ولا  *** عصمة منه إلا لمن رحما

جهود العلماء في تصحيح عقائد الناس.
00:23:08

وتوالت جهود العلماء الربانيين لتصحيح عقائد الناس، وقام المجددون في كل زمان بعد النبوة، وهذا شيخ الإسلام يقول على من بعض من كان في عصره ممن له نوع زهد، إذا نزلت به كربة يمشي خطوات تجاه قبر الشيخ عبد القادر، يطلب الفرج بمشي خطوات إلى جهة القبر، وكذلك يلجأ هؤلاء في قضاء حاجاتهم إلى قبور المشركين والضالين.

وأيضاً يقول الشيخ صلاح الدين الصفدي في تاريخه: رأيت جماعة يعتقدون أن الشمس إذا كانت في الحمل وتوجه أحدهم إلى أبي الهول، وبخر أمامه ووقف، وقال ثلاثاً وستين مرة كلمات يحفظونها، ويقول بعدها: يا أبا الهول افعل كذا، زعموا أنه يقع.

وقال ابن كثير -رحمه الله- في حوادث سنة مائتين وستة وثلاثين: فيها أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي بن أبي طالب وما حوله من المنازل والدور، ونودي في الناس: من وجد هنا بعد ثلاثة أيام ذهبنا به إلى السجن.

وقال أبو شامة: ولقد أعجبني ما صنعه الشيخ أبو إسحاق الجبينائي أحد الصالحين ببلاد أفريقيا في المائة الرابعة، كانت عندهم عين تسمى عين العافية، فُتن بها عامة الناس، يأتونها من الآفاق، من تعذر عليه نكاح أو ولد قال: امضوا به إلى العافية، قال أبو عبد الله: فأنا في السحر ذات ليلة إذ سمعت أذان أبي إسحاق نحوها، فخرجت فوجدته قد هدمها وأذن الصبح عليها، ثم قال: اللهم إني قد هدمتها لك فلا ترفع لها رأساً، وهكذا كان محمد بن أحمد بن علي القسطلاني لما رأى ما يفعلون عند أبي الهول توجه إليه وعلا رأس الصنم، وجعل يضربه باللالك (وهي نوع من الأحذية) ويقول: يا أبا الهول افعل كذا، افعل كذا، كالمستهزئ حتى يبين للناس أنه لا شيء.

قال ابن كثير -رحمه الله- عن محمود بن سبكتكين لما دخل بلاد الهند، وأراد كسر الصنم الأعظم المسمى سومنات، وكانوا يفدون إليه من كل فج عميق، كما يفد الناس إلى الكعبة، فبذل له الهندوس أو الهنود أموالاً جزيلة ليترك لهم هذا الصنم الأعظم، فأشار عليه بعض من معه بأخذ الأموال، وإبقاء الصنم، فقال: لا حتى أستخير الله تعالى، فلما أصبح قال لمن معه: إني قد فكرت في هذا الأمر الذي ذُكر فرأيته أنه إذا نوديت يوم القيامة: أين محمود الذي كسر الصنم أحب إلي من أن يقال: أين محمود الذي أخذ المال وترك الصنم، ثم كسره -رحمه الله-، وسعى في تخريب كل شيء فيه، ونقضه من أساسه، فوجد فيه وعنده وتحته من الجواهر واللآلئ والذهب، والجواهر النفيسة ما يزيد على ما بذلوه له وعرضوه عليه بأضعاف مضاعفة.

وذكر ابن غنام في تاريخه ما فعله الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- لما قام مع عثمان بن معمر في هدم القباب وأبنية القبور، قال: فخرج الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومعه عثمان بن معمر، وكثير من جماعتهم إلى الأماكن التي فيها الأشجار التي يعظمها عامة الناس، والقباب وأبنية القبور، فقطعوا الأشجار، وهدموا المشاهد والقبور وعدلوها على السنة، القبر لا يرتفع عن الأرض أكثر من شبر، تمييزاً له عن بقية الأرض فقط، وكان الشيخ هو الذي هدم قبة زيد بن الخطاب بيده، وكذلك قطع شجرة الذيب مع بعض أصحابه.

وقال العلامة النعيمي حاكياً بعض الأوضاع: ومن ذلك أن رجلاً سأل من فيه مسكة عقل عند ضريح: كيف رأيت الجمع لزيارة ضريح الشيخ؟ قال: لما أرَ أكثر منه إلا في جبال عرفة، إلا أنني ما رأيتهم سجدوا لله سجدة قط، ولا صلوا صلاة مدة أيام اجتماعهم عند الضريح، فقال له: لماذا؟ قال: قد تحملها عنهم الشيخ، قال النعيمي: وباب: قد تحمل عنهم الشيخ مصراعاه ما بين البصرى وعدن، قد اتسع خرقه، وتتابع فتقه، ونال رشاش زقومه الزائر والمعتقد، وساكن البلد والمشهد.

اللهم أحينا مسلمين.

اللهم على التوحيد أقبضنا يا رب العالمين.

اللهم إنا نسألك أن تحيي السنة في قلوبنا.

اللهم إنا نسألك لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله، أشهد أن لا إله إلا الله، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والله أكبر.

أشهد أن محمداً رسول الله حقاً، صلوات ربي وسلامه عليه.

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك عليه وعلى آله وذريته كما باركت على آل إبراهيم.

نماذج لأهل التوحيد في دحض البدع.
00:28:48

عباد الله:

يحاول أهل النفاق، وكفرة الغرب من ورائهم الإتيان بإسلام جديد يقدمونه للأمة لتعتنقه ليس فيه من تعظيم الوحي شيء، ولا رضا بنصوص القرآن والسنة، بل بعمومات وقواعد اخترعوها، يطمسون فيها أثر النصوص، والسير بمقتضاها، ويريدون فيها توحيداً بين طوائف الأمة كافرها ومسلمها

 

يحاول أهل النفاق، وكفرة الغرب من ورائهم الإتيان بإسلام جديد يقدمونه للأمة لتعتنقه ليس فيه من تعظيم الوحي شيء، ولا رضا بنصوص القرآن والسنة، بل بعمومات وقواعد اخترعوها، يطمسون فيها أثر النصوص، والسير بمقتضاها، ويريدون فيها توحيداً بين طوائف الأمة كافرها ومسلمها

 

، موحدها ومشركها، سنيها وبدعيها، هذا المنهج الخبيث الذي فيه طمس أنوار النبوة، ومحاولة التسوية بين الحق والباطل، والتوحيد والشرك، والزعم بأن الجميع سواسية، لن يكتب له النجاح وهو مشروع سيفشل قطعاً يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُسورة التوبة32.

ولا زال أهل التوحيد في كل عصر ومصر ينافحون ويناظرون من أجل التوحيد، أراد بعض المعتزلة الذين ينفون أن الله يتكلم، وينفون أن القرآن كلام الله أراد من أحد القراء أن يقرأ: وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَىسورة النساء164وكلم اللهَ موسى، حتى يكون لفظ الجلالة بدلاً من أن يكون فاعلاً يعني: الله هو الذي تكلم وكلم، يريد أن يكون مفعولاً به، يعني: موسى هو الذي كلم الله، ويكون لفظ الجلالة في هذه الحالة مفعولاً به مقدماً منصوباً، فقال قلها: "وكلم اللهَ موسى" ولا يريد أن يقولها: (وكلم اللهُ موسى) فقال له أبو عمرو بن العلاء أحد قراء القرآن: هب أني قرأتها هكذا، فماذا تصنع بقول الله تعالى: وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُسورة الأعراف143فبهت المعتزلي.

وقال بعضهم لأحد المبتدعة: كم إماماً أنت تقول؟ قال: اثني عشر، قال: من أولهم؟ قال: علي، قال: من آخرهم؟ قال: فلان، قال: هل النبي -صلى الله عليه وسلم- إمام؟ فبهت؛ لأنه إذا قال: ليس بإمام كيف وهو إمام المتقين؟ وقد قال الله: يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْسورة الإسراء71وإمامنا يوم القيامة محمد -صلى الله عليه وسلم-؟ وإذا قال: هو إمام صاروا ثلاثة عشر.

وكذلك جاء أحد أهل البدعة إلى رجل من أهل البصرة فقال: من أين أنت؟ قال: من أهل البصرة، قال: أنتم تحبون عثمان الذي قتل بنتي النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال له الموحد: إذا كان قد قتل الأولى فلما زوجه الثانية؟! فبهت المبتدع.

وقال موحد لمبتدع: قوله تعالى: وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ * لَهُم مَّا يَشَاءونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ * لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُواسورة الزمر33-35من هو الذي جاء بالصدق وصدق به؟ عند أهل التفسير هو أبو بكر الصديق، فقال: بل نزلت في علي، قال: ما تقول في ذنبه؟ قال: قد غفر الله له ذنب ما تقدم منه وما تأخر، قال: فلم إذاً ليكفر عنهم أسوأ الذي عملوا إذا كانت ذنوبه كلها مكفرة من قبل؟ فبهت المبتدع.

المعتزلة يقولون: إن الإنسان يخلق فعله بنفسه، وأن الله لا يخلق أفعال العباد، مع أن الله قال: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَسورة الصافات96لكن معاندة، فجاء معتزلي عند إمام من أهل السنة، فوقف عند بابه، ورفع رجله مستهزئاً، رفع إحدى رجليه، وقال: خلقت هذا الرفع، أنا خلقت هذا الرفع، فقال الإمام: اخلق الثاني وارفع الرجل الأخرى، فبهت المعتزلي، لو فعلها لسقط على أم رأسه.

وهكذا أهل التوحيد ينبهون الناس في كل عصر ومصر، ومن واجبهم النصح لله، وبيان أمر التوحيد، وأن الله -عز وجل- له الخلق والأمر.

وكل من خرج عن حكم الله وشرعه فهو حكم جاهلي؛ لأن من أنواع الشرك الشرك في الحكم، وهو اعتقاد أن أحداً ما يملك حق التحليل والتحريم مع الله أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَسورة المائدة50.

اللهم آمنا في بلادنا، وانشر العدل والتوحيد فينا يا رب العالمين.

آمنا في الأوطان والدور، وأصلح الأئمة وولاة الأمور، واغفر لنا يا عزيز يا غفور.

اقض ديوننا، واستر عيوبنا، واشف مرضانا، وارحم موتانا، واهدِ ضالنا، واجمع على الحق قلوبنا.

أحينا مسلمين، وتوفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين.

أصلح نياتنا وذرياتنا، وسدد ألسنتنا، واهد قلوبنا، وحصن فروجنا، واختم بالصالحات أعمالنا.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

1 - رواه مسلم2865.
2 - رواه مسلم93.
3 - رواه مسلم2687 .
4 - رواه البخاري99 .
5 - رواه البخاري5742.
6 - رواه البخاري4287 ومسلم1781.
7 - رواه النسائي4067.